إنّ عمر ـ رضي الله عنه ـ قضى أنّ أسفل الوادي وأعلاه مناخ الحاج ، وأن أجيادين وقعيقعان للمريحين ومذاهبهم ، فجئت أنت وصاحبك فقطعتموها دورا وربّما قال : فاتخذتها أنت وصاحبك دورا وقصورا ، فيها أهلك ومالك ، ثم جئت تبتغي سنّة عمر ـ رضي الله عنه ـ؟ أيهات ، تركت سنة عمر ـ رضي الله عنه ـ شأوا مغربا.
وقال زهير يمدح هرم بن [سنان](١) بن حارثة بن أبي حارثة :
|
يطلب شأو أمر أين قدّما حسنا |
|
نالا الملوك وبزّا هذه السوقا |
|
هو الجواد فإن يلحق بشأوهما |
|
على تكاليفه فمثله لحقا (٢) |
٢٠٤٩ ـ حدّثنا محمد بن زنبور المكي ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن منصور بن المعتمر ، عن مجاهد ، قال : قال عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ يا أهل مكة لا تبوّبوا على دوركم ، لينزل البادي حيث شاء.
٢٠٥٠ ـ حدّثنا إبراهيم بن أبي يوسف ، قال : ثنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن صفوان بن سعيد السهمي (٣) ، قال : سمعت أبي يقول : بلغنا أن
__________________
٢٠٤٩ ـ إسناده حسن.
رواه عبد الرزاق ٥ / ١٤٧ عن معمر ، عن منصور ، به. وذكره السيوطي في الدر ٤ / ٣٥١ وعزاه لعبد الرزاق ، وعبد بن حميد.
٢٠٥٠ ـ عبد الله بن صفوان بن سعيد السهمي ، وأبوه ، لم أعرفهما.
رواه الأزرقي ٢ / ١٦٣ من طريق : يحيى بن سليم ، به.
(١) في الأصل (شيبان) وهو تصحيف ، وهو : هرم بن سنان ابن حارثة المرّي ، من مرّة بن عوف بن سعد بن ذبيان. كان من أجواد العرب ، وكان له دور كبير في إخماد حروب قامت بين العرب ، ومات قبل الإسلام. المحبّر ص : ١٤٣ ، والأغاني ١٠ / ٢٨٨ وما بعدها.
(٢) ديوان زهير ص : ٤٢.
(٣) كذا في الأصل ، وفي الأزرقي (الوهطي).
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٣ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2111_akhbar-meccate-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
