عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن عثمان بن أبي سليمان ، عن علقمة بن نضلة ، قال : كانت الدور والمساكن على عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان ـ رضي الله عنهم ـ لا تباع ولا تكرى ، ولا تدعى إلا السوائب ، من احتاج سكن ، ومن استغنى أسكن.
٢٠٤٨ ـ وحدّثنا محمّد بن أبي عمر ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، قال : مرّ عبد الله بن صفوان بابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ وهو عند السقاية ، فقال : نعم الإمارة إمارة الأحلاف فيكم ، وانما قال : كيف رأيتم إمارة الأحلاف؟ فقال ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ : إمرة المطيّبين قبلها كانت خيرا منها ـ يعني : خلافة أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ فقال ابن صفوان : إنّ عمر ـ رضي الله عنه ـ أمر أن تطبق زمزم من الموسم إلى الموسم. فقال ابن عبّاس ـ رضي الله عنهما ـ : أسنةّ عمر تبتغى؟
__________________
٢٠٤٨ ـ إسناده صحيح.
رواه الأزرقي ٢ / ١٦٤ من طريق : سفيان بنحوه.
والأحلاف في قريش خمس قبائل : عبد الدار ، وجمح ، وسهم ، ومخزوم وعديّ بن كعب ، سمّوا بذلك لأنهم تحالفوا على منع بني عبد مناف من أخذ الحجابة من بني عبد الدار ، فاستجار بنو عبد الدار بمن ذكرنا فعقدوا حلفا بينهم ، ونحروا جزورا فغمسوا أيديهم في دمها. أما بنو عبد مناف فعقدوا حلفا مضادا مع بني : أسد ، وزهرة ، وتيم ، والحارث. فأخرجت امرأة من بني عبد مناف جفنة مملؤة طيبا فغمسوا أيديهم فيها فسمّوا : المطيّبين ، فصارت قريش فرقتين : الأحلاف والمطيّبين. أنظر المنمّق ص : ٤٢ ، ٤٤ ، ٢٢٢ ـ ٢٢٤.
وسؤال ابن صفوان لابن عباس هو عن إمرة ابن الزبير ، لأنه (ابن الزبير) من الأحلاف ، فأجابه ابن عباس أن إمرة المطيّبين خير منها ، أي إمرة النبي صلّى الله عليه وسلم ـ وأبي بكر ـ رضي الله عنه ـ.
وقوله (أنت وصاحبك) يريد عبد الله بن الزبير ، لأن عبد الله بن صفوان الجمحي كان من المقرّبين لابن الزبير ، وقتل معه وهو متعلّق بأستار الكعبة.
![أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه [ ج ٣ ] أخبار مكّة في قديم الدّهر وحديثه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2111_akhbar-meccate-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
