فإن لحقت النون لمفرد مؤنث ، نحو قولك : «يا هند هل تضربنّ»؟ فإنك تلحق النون الشديدة والخفيفة ، فيلتقي ساكنان ، فتحذف الياء لالتقاء الساكنين ، ويبقى ما قبل الياء على حركته ، ليدل على المحذوف ، نحو قولك : «يا هند هل تضربنّ»؟ هذا حكم المفرد من المذكر والمؤنث.
فإن كان مثنى نحو قولك : «هل تضربانّ» ، حذفت النون ، لأنّها علامة إعراب ، وألحقت النون الشديدة خاصة ، ولا سبيل إلى إلحاق النون الخفيفة ، لئلا يجتمع ساكنان. وإنما جاز الجمع بينها وبين النون الشديدة ، لأنّها متشبثة بالحركة ، وقبلها الألف ، وهذا مما يسوغ ذلك مع الألف إلّا على مذهب أهل الكوفة ، فإنّهم يجيزون دخول النون الخفيفة ولحاق النون في التثنية للمذكر والمؤنّث على حد سواء.
فإن كان مجموعا ، فلا يخلو أن يكون لمذكر أو لمؤنث ، فإن كان لمؤنث ، نحو : «الهندات يخرجن» ، فإنك تلحق النون الشديدة وتفصل بين النونات ، لئلا يجتمعن ، ويكون الفاصل ألفا لخفّتها ، فتقول : «الهندات يضربنانّ». ولا تجتلب إلّا النون الشديدة خاصة ، لشبهها بالحركة كما قدمنا ، إلّا على مذهب أهل الكوفة ، كما تقدّم.
فإن كان لمذكر حذفت النون ، وألحقت النون الشديدة أو الخفيفة ، فالتقى ساكنان ، فتحذف الواو لالتقائها مع النون ، ولم تثبت الواو لعدم الشرط ، وتبقى الضمة لتدل على الواو المحذوفة ، فتقول : «الزيدون يقولنّ ويقومن». فافهم.
__________________
وجملة «لا تتبعن» : ابتدائية لا محلّ لها من الإعراب. وجملة «ولا تقاسن» معطوفة عليها لا محلّ لها من الإعراب.
الشاهد : قوله : «لا تقاسنّ» حيث جاءت على لغة أهل فزارة ، في حذف الياء لأنها أتت بعد حرف حرّك بالكسرة.
