وكان القياس أن يقول : يعيل. وقال الفرزدق [من الطويل] :
|
٨٦٣ ـ فلو كان عبد الله مولى هجوته |
|
ولكنّ عبد الله مولى مواليا |
__________________
شرح المفردات : يعيلي : تصغير «يعلى» ، وهو اسم رجل. الخلق : البالي. المقلولي : المنكمش على ذاته.
المعنى : يقول : لقد عجبت منه لمّا رأته رثّ الهيئة ، منكمشا على ذاته.
الإعراب : «قد» : حرف تحقيق. «عجبت» : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : «هي». «منّي» : جار ومجرور متعلّقان ب «عجبت». «ومن يعيليا» : الواو حرف عطف ، والجار والمجرور معطوفان على «مني». «لمّا» : ظرف زمان منصوب ، متعلّق ب «عجبت». «رأتني» : فعل ماض ، والتاء للتأنيث ، والنون للوقاية ، والياء ضمير في محلّ نصب مفعول به ، وفاعله ضمير مستتر تقديره : «هي». «خلقا» : حال منصوبة. «مقلوليا» : حال ثانية منصوبة.
وجملة : «عجبت» ابتدائيّة لا محل لها من الإعراب. وجملة : «رأتني» في محلّ جرّ بالإضافة.
الشاهد : قوله : «يعيليا» ، وهو تصغير «يعلى» ، وهو علم على وزن الفعل ، ولم يزل منعه من الصرف بسبب تصغيره ، وهو مع ذلك اسم منقوص ، وقد عامله معاملة الصحيح.
٨٦٣ ـ التخريج : البيت للفرزدق في إنباه الرواة ٢ / ١٠٥ ؛ وبغية الوعاة ٢ / ٤٢ ؛ وخزانة الأدب ١ / ٢٣٥ ـ ٢٣٩ ، ٥ / ١٤٥ ؛ والدرر ١ / ١٠١ ؛ وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٣١١ ؛ وشرح التصريح ٢ / ٢٢٩ ؛ وشرح المفصل ١ / ٦٤ ؛ والكتاب ٣ / ٣١٣ ، ٣١٥ ؛ ولسان العرب ١٥ / ٤٧ (عرا) ، ٤٠٩ (ولى) ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص ١١٤ ؛ ومراتب النحويين ص ٣١ ؛ والمقاصد النحوية ٤ / ٣٧٥ ؛ والمقتضب ١ / ١٤٣ ؛ وليس في ديوانه ؛ وبلا نسبة في شرح الأشموني ٣ / ٥٤١ ؛ وهمع الهوامع ١ / ٣٦.
المعنى : يقول : لو كان عبد الله من الموالي لهجوته ، ولكنّه مولى موال ، أي أنّه خسيس لا يستحقّ أن أهجوه. وعبد الله هو عبد الله بن زيد الحضرميّ.
الإعراب : «فلو» : الفاء بحسب ما قبلها ، «لو» : حرف شرط غير جازم. «كان» : فعل ماض ناقص. «عبد» : اسم «كان» مرفوع ، وهو مضاف. «الله» : اسم الجلالة ، مضاف إليه مجرور. «مولى» : خبر «كان» مرفوع. «هجوته» : فعل ماض ، والتاء ضمير في محلّ رفع فاعل. والهاء ضمير في محلّ نصب مفعول به. «ولكنّ» : الواو حرف استئناف ، «لكنّ» : حرف مشبّه بالفعل. «عبد» : اسم «لكنّ» منصوب ، وهو مضاف. «الله» : اسم الجلالة ، مضاف إليه مجرور. «مولى» : خبر «لكنّ» مرفوع ، وهو مضاف. «مواليا» : مضاف إليه مجرور بالفتحة لأنّه ممنوع من الصرف لأنه على صيغة منتهى الجموع ، والألف للإشباع.
وجملة : «لو كان عبد الله ...» بحسب الفاء ... وجملة : «هجوته» لا محلّ لها من الإعراب لأنّها جواب شرط غير جازم. وجملة «لكن عبد الله ...» استئنافية لا محلّ لها من الإعراب.
الشاهد : قوله : «مولى مواليا» حيث عامل الاسم المنقوص الممنوع من الصرف في حالة الجرّ معاملة الاسم الصحيح ، فأثبت الياء ، وجرّه بالفتحة بدلا من الكسرة ، وهذا ضرورة.
