التحريك التشبيه بالتحريك الذي يكون في الكلام إذا نقلت ، نحو قول الشاعر [من الرجز] :
أنا ابن ماويّة إذ جدّ النقر(١)
يريد : النقر ، فنقل. ومثل ما تقدّم في الضرورة قول زهير أيضا [من البسيط] :
|
٨٥٦ ـ حتّى استغاث بسيّ فزّ غيطلة |
|
خاف العيون فلم ينظر به الحشك |
يريد : الحشك ، فحرّك ضرورة ، والحشك امتلاء الضرع باللبن واحتفاله ، مصدر حشك يحشك.
ومن زيادة الحركة فكّ المدغم الذي كان الأول من المثلين فيه غير متحرّك ، نحو قول الشاعر [من الرجز] :
|
٨٥٧ ـ الحمد لله العليّ الأجلل |
|
[الواسع الفضل الوهوب المجزل] |
__________________
(١) تقدم بالرقم ٢٥.
٨٥٦ ـ التخريج : البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص ١٧٧ ؛ ولسان العرب ١ / ٩٩ (سبأ) ، ١٠ / ٤١٢ (حشك) ، ١١ / ٤٩٧ (غطل) ؛ وتهذيب اللغة ٤ / ٨٦ ، ٨ / ٥٧ ، ١٣ / ١٢٣ ، ١٧٠ ؛ وجمهرة اللغة ص ١٣٠ ، ٢٣٩ ، ٥٣٨ ، ٥٥٨ ، ٦١٤ ، ٩١٨ ، ١١٨٦ ؛ وكتاب العين ٤ / ٣٨٦ ، ٧ / ٣٢٥ ، ٣٥٢ ؛ ومقاييس اللغة ٤ / ٤٤٠ ؛ ومجمل اللغة ٣ / ٥٦ ؛ وتاج العروس ١ / ٢٧٩ (سبأ) ، ١٥ / ٢٧١ (فزز) ، (حشك) ، (غطل) ؛ وبلا نسبة في المخصص ٧ / ٣٩ ، ٨ / ٣٥ ، ١٠ / ١١٨ ؛ ولسان العرب ١٠ / ٨٠ (خفق).
اللغة : السيّ : اللبن يكون في أطراف الأخلاف قبل نزول الدرة ، الفزّ : ولد البقرة. الغيطلة : البقرة الوحشية ، والحشك : امتلاء الضرع باللبن.
المعنى : الشاعر يصف قطاة طاردها صقر فاستغاثت بماء ضحل ، فيشبهها بولد البقرة الذي يكتفي بقليل من اللبن قبل أن يدر ضرع أمه ، وذلك خوفا من أن يراه الناس.
الإعراب : حتى : حرف ابتداء وغاية. استغاث : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. بسيّ : جار ومجرور متعلقان بالفعل «استغاث». فز : فاعل مرفوع بالضمّة. غيطلة : مضاف إليه مجرور. خاف : فعل ماض مبني على الفتح ، و «الفاعل» : ضمير مستتر جوازا تقديره : (هو). العيون : مفعول به منصوب بالفتحة. فلم : «الفاء» : عاطفة ، «لم» : حرف جزم. ينظر : فعل مضارع مبني للمجهول مجزوم بالسكون. به : جار ومجرور متعلقان بالفعل «ينظر». الحشك : نائب فاعل مرفوع بالضمة. وجملة «استغاث» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «خاف العيون» : في محل رفع صفة. وجملة «لم ينظر الحشك» : معطوفة على جملة «خاف».
والشاهد فيه قوله : «الحشك» والأصل أن يقول : «الحشك» فحرّك للضرورة.
٨٥٧ ـ التخريج : الرجز لأبي النجم في الأغاني ١٠ / ١٥٧ ، ١٥٨ ، ١٦٣ ، ١٦٥ ؛ وجمهرة اللغة
