ومن زيادة الحركة تحريك العين الساكنة إتباعا لما قبلها في الشعر ، نحو قول الشاعر [من البسيط] :
|
٨٥٣ ـ إذا تجاوب نوح قامتا معه |
|
ضربا أليما بسبت يلعج الجلدا |
يريد : الجلد ، فأتبع. ومنه قول الآخر [من الرجز] :
|
٨٥٤ ـ وقاتم الأعماق خاوي المخترق |
|
مشتبه الأعلام لمّاع الخفق |
__________________
المعنى : يفخر الشاعر بأنّه يحفظ أصحابه في رأس جبل إذا خافوا من الأعداء ، ويكون لهم طليعة.
الإعراب : «ربّما» : «ربّ» : حرف جرّ شبيه بالزائد ، «ما» : حرف كافّ. «أوفيت» : فعل ماض ، والتاء ضمير في محلّ رفع فاعل. «في علم» : جار ومجرور متعلّقان ب «أوفيت». «ترفعن» : فعل مضارع مبنيّ على الفتح لاتّصاله بنون التوكيد ، والنون للتوكيد. «ثوبي» : مفعول به منصوب ، وهو مضاف ، والياء ضمير في محلّ جرّ بالإضافة. «شمالات» : فاعل مرفوع بالضمّة.
وجملة : «ربما أوفيت» ابتدائيّة لا محلّ لها من الإعراب. وجملة : «ترفعن» في محلّ نصب حال.
الشاهد : قوله : «ترفعن» حيث أكّد الشاعر الفعل بالنون الخفيفة بعد «ما» المسبوقة ب «ربّ» ، وهذا ضرورة.
٨٥٣ ـ التخريج : البيت لعبد مناف بن ربع الهذلي في جمهرة اللغة ص ٤٨٣ ؛ والدرر ٦ / ٢٣٢ ؛ وشرح أشعار الهذليين ٢ / ٦٧٢ ؛ ولسان العرب ٢ / ٣٥٧ (لعج) ، ٣ / ١٢٤ (جلد) ، ١١ / ٤٣٠ (عجل) ؛ ونوادر أبي زيد ص ٣٠ ؛ وبلا نسبة في الخصائص ٢ / ٣٣٣ ؛ والمنصف ٢ / ٣٠٨.
اللغة : السبت : الجلد المدبوغ تتخذ منه النعال. النوح : البكاء والعويل. لعجه : آلمه. والضمير في قامتا يعود على أختي الشاعر.
المعنى : يريد الشاعر أن أختيه ستحزنان عليه وتضربان خدودهما ضربا أليما حزنا عليه وتفجعا.
الإعراب : إذا : ظرفية شرطية متعلقة بالجواب. تجاوب : فعل ماض مبني على الفتح الظاهر. نوح : فاعل مرفوع بالضمة. قامتا : فعل ماض مبني على الفتح ، و «التاء» : للتأنيث ، و «الألف» : ضمير متصل في محل رفع فاعل. معه : مفعول فيه ظرف مكان متعلق بالفعل «قامتا» ، و «الهاء» : ضمير متصل في محل جر بالإضافة. ضربا : مفعول مطلق نائب عن فعله منصوب. أليما : صفة لمنصوب منصوب مثله بالفتحة. بسبت : جار ومجرور متعلقان بالمصدر ضربا أو بعامله. يلعج : فعل مضارع مرفوع بالضمة ، و «الفاعل» : ضمير مستتر جوازا تقديره : (هو). الجلدا : مفعول به منصوب بالفتحة ، و «الألف» : للإطلاق.
وجملة «تجاوب نوح» : في محل جر بالإضافة. وجملة «قامتا» : لا محل لها جواب شرط غير جازم. وجملة «يلعج» : في محل نصب صفة ل «ضربا» ، وجملة «إذا تجاوب نوح قامتا» : ابتدائية لا محل لها. وجملة تضربان ضربا» : في محل نصب حال.
والشاهد فيه قوله : «الجلدا» حيث أراد «الجلدا» فأتبع حركة اللام حركة الجيم.
٨٥٤ ـ التخريج : الرجز لرؤبة في ديوانه ص ١٠٤ ؛ والأشباه والنظائر ٢ / ٣٥ ؛ والأغاني ١٠ / ١٥٨ ؛
