ومن زيادة الحرف أيضا الحروف التي تلحق القوافي المطلقة نحو قوله [من الوافر]
|
٨٣٩ ـ أقلّي اللوم عاذل والعتابا |
|
... (١) |
وقول جرير [من الوافر] :
|
متى كان الخيام بذي طلوح |
|
سقيت الغيث أيّتها الخيام |
وقول امرى القيس [من الطويل].
|
... |
|
بين الدخول فحومل(٣) |
وكذلك التنوين المبدل منها ، نحو : «العتابا» ، و «الخيام» ، و «فحومل» ، إلّا أنّ التنوين إنّما يبدل منها في الوصل ، خاصة نحو قوله [من الوافر] :
|
[متى كان الخيام بذي طلوح |
|
سقيت الغيث] أيتها الخيام |
__________________
(١) تقدم بالرقم ١٣.
٨٣٩ ـ التخريج : البيت لجرير في ديوانه ص ٢٧٨ ؛ والأغاني ٢ / ١٧٩ ؛ وجمهرة اللغة ص ٥٥٠ ؛ والجنى الداني ص ١٧٤ ؛ وخزانة الأدب ٠ / ١٢١ ؛ وشرح أبيات سيبويه ٢ / ٣٤٩ ؛ وشرح شواهد المغني ١ / ٣١١ ، ٢ / ٧٨٥ ؛ وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص ٦١٧ ؛ وشرح المفصل ٩ / ٧٨ ؛ والكتاب ٤ / ٢٠٦ ؛ ومعجم ما استعجم ص ٨٩٣ ؛ والمقاصد النحوية ٢ / ٤٦٩ ؛ وبلا نسبة في جواهر الأدب ص ١٦٤ ؛ وسرّ صناعة الإعراب ١ / ٤٧٩ ، ٤٨٠ ، ٤٨١ ، ٤٩٣ ، ٥٠٢ ، ٥٠٣ ؛ وشرح الأشموني ٣ / ٧٦٢ ؛ ولسان العرب ١٤ / ٣٤٩ (روي) ، ١٥ / ٢٠٩ (قوا) ؛ والمنصف ١ / ٢٢٤.
اللغة : ذو طلوح : واد في أرض بني العنبر من تميم ، سمي به لكثرة شجر الطلح به ، وهو شجر عظيم ترعاه الإبل. الغيث : المطر.
المعنى : يتساءل الشاعر فيقول : متى كانت الخيام منصوبة في هذا المكان ومتى فارقه أهله ، ثم يتوجه بالدعاء ـ وهو يتذكر أهل هذه الخيام ـ أن ينزل عليها المطر.
الإعراب : متى : اسم استفهام في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل «كان» بعده أو بخبره. كان : فعل ماض ناقص مبني على الفتح. الخيام : اسمها مرفوع بالضمة. بذي : «الباء» : حرف جر ، «ذي» : اسم مجرور بالباء وعلامة جرة الياء لأنه من الأسماء الستة ، والجار والمجرور متعلقان بمحذوف في محل نصب خبر كان. طلوح : مضاف إليه مجرور. سقيت : فعل مضارع مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل و «التاء» : ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. أيتها : «أية» : منادى نكرة مقصودة ، بحرف نداء محذوف مبني على الضم في محل نصب على النداء ، و «ها» : حرف تنبيه لا محل له. الخيامو : بدل من أيتها مرفوع مثله على البناء وقد أشبعت الضمة فقلبت واوا.
وجملة «كان الخيام بذي» : ابتدائية لا محل لها. وجملة «سقيت الغيث» : استئنافية لا محل لها.
والشاهد فيه قوله : «الخيامو» حيث أشبعت الضمة التي على الميم ، فتولدت واو الإشباع.
(٢) تقدم بالرقم ١٦٢.
