كناية عن المضياف ، فإنه ينتقل من كثرة الرماد إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدور ، ومنها) أى : ومن كثرة الإحراق (إلى كثرة الطبائخ ، ومنها إلى كثرة الأكلة) جمع : آكل (ومنها إلى كثرة الضيفان) بكسر الضاد ؛ جمع : ضيف (ومنها إلى المقصود) وهو المضياف ؛ ...
______________________________________________________
فيها لاحتياجها فى الغالب إلى استحضار تلك الوسائط وظاهره أنها تسمى بعيدة ولو كانت الواسطة واحدة وهو كذلك ؛ لأن فيها بعدا ما باعتبار مالا واسطة فيها أصلا (قوله : كناية) أى : حالة كون ذلك القول كناية (قوله : عن المضياف) هو كثير الضيافة التى هى القيام بحق الضيف ، فكثرة الرماد كناية عن المضيافية بسبب كثرة الوسائط ، والحاصل أنه يلزم من كون كثير الرماد كناية عن المضياف أن تكون كثرة الرماد كناية عن المضيافية وهذه الكناية اللازمة هى المقصود بالتمثيل ؛ لأن أصل الموضوع الكناية المطلوب بها صفة من الصفات ـ فتأمل.
(قوله : فإنه ينتقل إلخ) أى : إنما قلنا إن كثرة الرماد كناية عن المضيافية لكثرة الوسائط ؛ لأنه أى الحال والشأن ينتقل من كثرة الرماد (قوله : إلى كثرة إحراق الحطب تحت القدور) أى : ضرورة أن الرماد لا يكثر إلا بكثرة الإحراق وربما كان مجرد كثرة الإحراق لا يفيد ، وليس بلازم فى الغالب ؛ لأن الغالب من العقلاء أن الإحراق لا يصدر منهم إلا لفائدة الطبخ ، وإنما يكون الطبخ إذا كان الإحراق تحت القدور زاده ليفيد المراد ويتحقق الانتقال.
(قوله : الطبائخ) جمع طبيخ أى : ما يطبخ (قوله : إلى كثرة الأكلة جمع آكل) أى : إلى كثرة الآكلين لذلك المطبوخ ؛ وذلك لأن العادة أن المطبوخ إنما يطبخ ليؤكل فإذا كثر الآكلون له (قوله : إلى كثرة الضيفان بكسر الضاد جمع ضيف) ؛ وذلك لأن الغالب أن كثرة الأكلة إنما تكون من الأضياف إذا الغالب أن الكثرة المعتبرة المؤدية لكثرة الرماد لا تكون من العيال.
(قوله : ومنها إلى المقصود) أى : وينتقل من كثرة الضيفان إلى المقصود وهو المضيافية ، فقول الشارح : وهو المضياف أى : مضيافية المضياف بدليل أن الكلام فى المطلوب
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
