(كقوله :
|
الضّاربين بكلّ أبيض مخذم |
|
(والطاعنين مجامع الأضغان) |
المخذم : القاطع ، والضغن : الحقد ، ومجامع الأضغان : معنى واحد كناية عن القلوب.
(ومنها ما هو مجموع معان) ...
______________________________________________________
جعلناه كناية غير الصفة وغير النسبة ، إذ هو ذات الموصوف وإنما اشترط فى الصفة المكنى بها الاختصاص ولو بأسباب خارجة لما علمت أن الأعم لا يشعر بالأخص ، وإنما يستلزم المطلوب ما يختص به بحيث لا يكون أعم لوجوده فى غيره (قوله : كقوله الضاربين إلخ) (١) قال فى شرح الشواهد : لا أعلم قائله (قوله : بكل أبيض) أى : بكل سيف أبيض والضاربين نصب على المدح أى : أمدح الضاربين بكل سيف أبيض مخذم أى : قاطع والمخذم بضم الميم وكسر الذال المعجمة وبينهما خاء ساكنة ـ ا. ه حفنى.
(قوله : والطاعنين) أى : وأمدح الطاعنين أى : الضاربين بالرمح مجامع الأضغان فمجامع الأضغان كناية عن القلوب كأنه يقول : والطاعنين قلوب الأقران لأجل إخراج أرواحهم بسرعة ومجامع الأضغان معنى واحد إذ ليس أجساما ملتئمة وإن كان لفظه جمعا وذلك المعنى صفة معنوية مختصة بالقلوب ؛ لأن مدلولها جمع الأضغان ، ولا شك أن هذا المعنى مختص بالقلوب ، إذ لا تجتمع الأضغان فى غيرها ، فإن قلت إن مصدوق قولنا : مجمع الضغن هو القلب وإطلاق اللفظ على مصدوقه حقيقة فليس هذا من الكناية قلت : إن مجامع وإن كان مشتقا لم يرد منه الذات الموصوفة بالصفة ، بل المراد منه خصوص الصفة وهى جمع الضغن ، وهذه لا تطعن ، وحينئذ فيكون الشاعر أطلق الصفة التى هى لازم وأراد محلها وهو الموصوف كناية (قوله : ومجامع الأضغان معنى واحد) أى : أن المضاف والمضاف إليه دال على معنى واحد وهو جمع الأضغان وهو مختص بالقلب ، فيصح أن يكنى به عنه ، وأما مجامع وحده فالمعنى الدال عليه وهو الجمع غير مختص بالقلب (قوله : ومنها ما هو) أى : قسم هو مجموع معان وفى بعض النسخ ما هى أى : كناية هى مجموع معان أى هى لفظ دال على مجموع معان بأن تكون تلك
__________________
(١) انظر معاهد التنصيص ص ٢٦ ، الموازنة ص ٢٧٩ ، الإشارات ص ٢٤٠.
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
