أى : تغير إعرابها من نوع إلى نوع آخر (بحذف لفظ ، أو زيادة لفظ) فالأول : (كقوله تعالى : (وَجاءَ رَبُّكَ)(١) ، (وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ)(٢) و) الثانى مثل (قوله : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ)(٣) أى :) (جاءَ (أَمْرُ رَبِّكَ) لاستحالة المجىء على الله تعالى (و) اسأل (أهل القرية) ...
______________________________________________________
غير متعين لجواز أن تكون الإضافة حقيقية ، ويراد بحكم الإعراب ما يترتب عليه من فاعلية ومفعولية ونحو ذلك (قوله : أى تغير إعرابها من نوع) أى من أنواع الإعراب إلى نوع من أنواعه ، وذلك بأن زال النوع الأصلى الذى تستحقه الكلمة وحل محله نوع آخر (قوله : بحذف لفظ إلخ) الباء سببية متعلقة بتغير أى : إن ذلك التغير يحصل بسبب حذف لفظ لو كان مع تلك الكلمة لاستحقت نوعا من الإعراب ، فلما حذف حدث نوع آخر ، أو بسبب زيادة لفظ كانت الكلمة استحقت قبله نوعا من الإعراب فحدث بزيادته نوع آخر من الإعراب ، وخرج بقوله : بحذف لفظ إلخ تغير إعراب غير فى : جاءنى القوم غير زيد ، فإن غيرا كان مرفوعا صفة فغيّر إلى النصب على الاستثناء ، لا بحذف ولا زيادة ، بل بنقل غير من الوصفية إلى كونها أداة استثناء ، وخرج أيضا ما إذا لم يتغير حكم الإعراب بالزيادة كما فى قوله تعالى : (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ)(٤) وما إذا لم يتغير بالنقص كما فى قوله تعالى : (أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ)(٥) أى : كذوى صيب فلا تسمى الكلمة مجازا ، وقد دخل فى تعريفه المذكور ما ليس بمجاز نحو إنما زيد قائم فإنه تغير حكم إعراب زيد بزيادة ما الكافة وإن زيد قائم ، فإنه تغير إعراب زيد من النصب إلى الرفع بحذف إحدى نونى إن ، ودخل فيه أيضا نحو : ليس زيد بمنطلق ، وما زيد بقائم ، مع أن هذه ليست بمجاز كما صرح به فى المفتاح فهو تعريف بالأعم بناء على جوازه (قوله : فالأول) أى : وهو التغير الذى يكون بنقص تسمى الكلمة بسببه مجازا (قوله : والثانى) أى : وهو التغير الذى يكون بزيادة تسمى الكلمة بسببه مجازا (قوله : لاستحالة)
__________________
(١) الفجر : ٢٢.
(٢) يوسف : ٨٢.
(٣) الشورى : ١١.
(٤) آل عمران : ١٥٩.
(٥) البقرة : ١٩.
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
