(فى الثلاثة) التشبيه ، والمجاز ، والكناية.
التشبيه :
أى : هذا باب التشبيه الاصطلاحى المبنى عليه الاستعارة (التشبيه) أى : مطلق التشبيه ...
______________________________________________________
تلك الثلاثة من تعريف العلم وما يبحث عنه وضبط أبوابه إلى غير ذلك ـ قال : وينحصر المقصود من علم البيان فى التشبيه والمجاز والكناية (قوله : فى الثلاثة) أورد على الحصر فيها الاستعارة بالكناية على مذهب المصنف ؛ فإنها لا تدخل فى المراد بالتشبيه هنا وليست مجازا ولا كناية ، وقول بعضهم : إنها داخلة فى التشبيه وإن أفردها عنه للاختلاف فى حقيقتها واشتمالها على لطائف ودقائق ، يرده قول المصنف فيما يأتى والمراد بالتشبيه هنا إلخ (قوله : والمجاز)" أل" للعهد الذكرى ، والمجاز المعهود فى الذكر هو المرسل والاستعارة التى تنبنى على التشبيه ، والله أعلم.
التشبيه
(قوله : أى هذا باب التشبيه) أشار الشارح إلى أن الترجمة خبر لمبتدأ محذوف على حذف مضاف ، وأشار الشارح بقوله : " الاصطلاحى" إلى أن" أل" فى التشبيه للعهد الذكرى ؛ لأنه تقدم له ذكر ، والمراد بالتشبيه الاصطلاحى الذى هو أحد أقسام المقصود الثلاثة ما كان خاليا عن الاستعارة والتجريد بأن كان مشتملا على الطرفين والأداة لفظا أو تقديرا (قوله : المبنى عليه الاستعارة) الضمير المجرور عائد على" أل" ، أى : الذى تبنى عليه الاستعارة ؛ وذلك لأن استعارة اللفظ إنما تكون بعد المبالغة فى التشبيه وإدخال المشبه فى جنس المشبه به كما مر ، واعلم أن البحث عن التشبيه الاصطلاحى فى هذا الباب من جهة طرفيه وهما المشبه والمشبه به ، ومن جهة أدائه وهى الكاف وشبهها ، ومن جهة وجهه ، وهو المعنى المشترك بين الطرفين الجامع لهما ، ومن جهة الغرض منه وهو الأمر الحامل على إيجاده ، ومن جهة أقسامه ، وسيأتى تحقيق ذلك فى محاله إن شاء الله تعالى ، (قوله : أى مطلق التشبيه) أى : وأل فى التشبيه هنا للجنس ، إذ هو المناسب لمقام التعريف ، ومطلق التشبيه : هو التشبيه اللغوى ، وحينئذ ففى كلام المصنف شبه استخدام حيث ذكر التشبيه أولا بمعنى ، ثم ذكره ثانيا بمعنى آخر ، وإنما تعرض لتعريف
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
