وما يشتق منها (إلى) الاستعارة (المكنى عنها ـ بجعل قرينتها) ـ أى : قرينة التبعية ـ استعارة (مكنيا عنها و) جعل الاستعارة (التبعية قرينتها) أى : قرينة الاستعارة المكنى عنها (على نحو قوله) أى : قول السكاكى (فى المنية وأظفارها) حيث جعل المنية استعارة بالكناية ، وإضافة الأظفار إليها قرينتها.
فى قولنا : نطقت الحال بكذا ـ جعل القوم : نطقت استعارة عن دلت بقرينة الحال ، والحال حقيقة ، وهو يجعل الحال ...
______________________________________________________
الحال بكذا الحال التى ذكروا أنها قرينة الاستعارة المصرحة استعارة بالكناية عن المتكلم بواسطة المبالغة فى التشبيه على مقتضى المقام ، وجعلوا نسبة النطق إليه قرينة الاستعارة كما تراهم فى قوله : وإذا المنية أنشبت أظفارها يجعلون المنية استعارة بالكناية عن السبع ويجعلون إضافة الأظفار إليها قرينة الاستعارة ـ لكان أقرب إلى الضبط انتهى كلامه.
(قوله : وما يشتق منها) أى من مصادرها كاسم الفاعل واسم المفعول واسم الزمان والمكان والآلة (قوله : بجعل) متعلق برد أى : وهذا الرد بواسطة جعل أو بسبب جعل قرينتها إلخ ، وأنت خبير بأن جعل قرينة التبعية مكنيا عنها إنما يمكن إذا كانت قرينتها لفظية أما إذا كانت قرينتها حالية فلا يمكن ، إذ ليس هنا لفظ يجعل استعارة بالكناية ، وهذا مما يضعف مذهب السكاكى ، وذلك كما فى قوله تعالى : (لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) فإن لعل استعارة تبعية لإرادته تعالى والقرينة استحالة الترجى لكونه علام الغيوب (قوله : على نحو قوله) أى : حالة كون ذلك الجعل آتيا على نحو أى طريقة قوله إلخ.
(قوله : وإضافة الأظفار إليها قرينتها) المناسب لمذهب السكاكى أن يقال : والأظفار المضافة إليها قرينتها ؛ لأنها عنده استعملت فى صورة وهمية كما مر وكذا يقال فيما يأتى من قوله : ونسبة النطق إلخ ومن قوله ونسبة القرى إلخ أى : فالمناسب أن يقال فيهما والنطق المنسوب إليها قرينة الاستعارة بدل قوله : ونسبة النطق ، وأن يقال : والقرى المنسوب إليها بدل ونسبة القرى (قوله : استعارة عن دلت) أى : استعارة تبعية
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
