على فعل المتكلم ـ أعنى : (على استعمال اسم المشبه به فى المشبه) فعلى هذا تكون بمعنى المصدر ، ويصح منه الاشتقاق.
(فهما) أى : المشبه به والمشبه (مستعار منه ، ومستعار له ، واللفظ) أى : لفظ المشبه به (مستعار) لأنه بمنزلة اللباس الذى استعير من أحد فألبس غيره.
______________________________________________________
لفظ الاستعارة ، والمراد أن هذا كثير فى نفسه لا بالقياس إلى المعنى السابق حتى يكون المعنى السابق أقلّ (قوله : على فعل المتكلم) أعنى : المعنى المصدرى لا على اللفظ المستعار كما ذكره قبل (قوله : اسم المشبه به) أى : لفظه ليشمل استعارة الفعل والحرف ، فمراده بالاسم : ما قابل المسمى ، لا ما قابل الفعل والحرف.
(قوله : ويصح منه الاشتقاق) أى : ويصح الاشتقاق من لفظ الاستعارة على إطلاقها بالمعنى المصدرى كما هو شأن كل مصدر ، فيقال : المتكلم : مستعير ، والمشبه به : مستعار منه ، والمشبه : مستعار له ، ولفظ المشبه به : مستعار ـ بخلاف إطلاق الاستعارة على نفس اللفظ المستعار فإنه لا يصح منه الاشتقاق ؛ لأن اسم المفعول لا يشتق منه (قوله : أى المشبه به) وهو معنى الأسد مثلا ، والمشبه وهو معنى الرجل مثلا ، (وقوله : أى : لفظ المشبه به) كلفظ الأسد مثلا ، (وقوله : مستعار) أى : لمعنى المشبه.
(قوله : لأنه) أى : لفظ المشبه به ، (وقوله : من أحد) هو المعنى المشبه به ، (وقوله : فألبس غيره) هو المعنى المشبه ، فالتشبيه بين المعانى والاستعارة للألفاظ ، والحاصل : أنك إذا قلت : رأيت أسدا يرمى فقد شبه الرجل الشجاع بالحيوان المفترس ، واستعير اسم المشبه به للمشبه ، فالمعنى المشبه ـ وهو ذات الرجل الشجاع ـ مستعار له ؛ لأنه هو الذى أتى باللفظ الذى لغيره وأطلق عليه فصار كالإنسان الذى استعير له الثوب من صاحبه وألبسه ، ويقال للمعنى المشبه به ـ وهو الحيوان المفترس ـ مستعار منه ، إذ هو كالإنسان الذى استعير منه ثوبه وألبسه غيره من حيث إنه أتى بلفظه وأطلق على غيره ، ويقال للفظ أسد : مستعار ؛ لأنه أتى به من صاحبه لغيره كاللباس المستعار من صاحبه للابسه ، ويقال للإنسان المستعمل للّفظ فى غير معناه الأصلى : مستعير ؛ لأنه هو الآتى باللفظ من صاحبه كالآتى باللباس من صاحبه.
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
