كما فى الغرض العائد إلى المشبه (أو ادّعاء) كما فى الغرض العائد إلى المشبه به (بالزائد) فى وجه الشبه (فإن أريد الجمع بين شيئين ...
______________________________________________________
وعالم يعرف بالسجزى (١)
أراد السجستانى نسبة على غير قياس ، فأشار إلى : ندمائه أن يتمموه على أسلوبه ففعلوا واحدا بعد واحد حتى انتهوا إلى آخرهم ، فقال :
أشهى إلى النفس من الخبز
فأمر الصاحب أن يقدم له مائدة.
(قوله : كما فى الغرض العائد إلى المشبه) أى : كما فى التشبيه الذى يعود الغرض منه إلى المشبه ، وكذا يقال فيما بعده ، وقد تقدم أن الغرض العائد إلى المشبه : بيان إمكانه أو حاله أو مقدارها أو تقريرها أو تزيينه أو تشويهه أو استطرافه ، والعائد إلى المشبه به : إيهام أنه أتم أو بيان الاهتمام به.
(قوله : بالزائد) متعلق بإلحاق ، ومراده بالزائد حقيقة أو ادّعاء كما علم من وصفه الناقص بذلك ، وكلام المصنف محل نظر ـ كما قال فى المطول ، وحاصله : أنه يقتضى أن التشبيه المفيد للأغراض المتقدمة كلها يقصد فيها إلحاق الناقص بالزائد فى وجه الشبه ـ وليس كذلك ، إذ لا يقصد إلحاق الناقص بالكامل فى وجه الشبه إلا إذا كان الغرض من التشبيه تقرير حال المشبه فقط كما تقدم للشارح ، وأجيب بأن المراد بالنقصان والزيادة فى وجه الشبه ما يشمل ما كان بحسب الكم كما فى صورة التقرير أو بحسب الكيف كما فى غيرها ، فإن فى غيرها لا بد أن يكون المشبه به أعرف وأشهر بوجه الشبه ـ كذا قرر شيخنا العلّامة العدوى.
نعم يرد أن يقال : بيان الاهتمام غرض عائد إلى المشبه به ولا حاجة فيه إلى ادعاء الكمال قطعا ولا يلزم الكمال حقيقة وهو ظاهر.
(قوله : فإن أريد الجمع) أى : فإن لم يرد إلحاق الناقص بالكامل وأريد الجمع .. إلخ (قوله : فى أمر من الأمور) أى : سواء كان مفردا أو مركبا حسيّا أو عقليا واحدا أو
__________________
(١) البيت فى التبيان بلا نسبة ص ٢٧٥ ، والإيضاح ص ٢٢٤.
![حاشية الدسوقي [ ج ٣ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2099_hashiate-aldasouqi-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
