(وبعضهم) أى : وجوز بعض القائلين بأن نكتة الاعتراض قد تكون دفع الإيهام (كونه) أى : الاعتراض (غير جملة) فالاعتراض عندهم أن يؤتى فى أثناء الكلام أو بين كلامين متصلين معنى ـ بجملة ، أو غيرها ؛ لنكتة ما (فيشمل) الاعتراض بهذا التفسير (بعض صور التتميم ...
______________________________________________________
فى غير الشعر ولم يشترط فى الإيغال ، كونه بغير جملة ولا كونه مما له محل ، وحينئذ فيجتمعان فى جملة لا محل لها وقعت آخرا للكلام أو الشعر وينفرد الإيغال بالفضلة ، وبالجملة التى لها محل وينفرد الاعتراض بالجملة التى ليست ختما بل فى الأثناء أو بين كلامين متصلين ولا محل لها ، وأما النسبة بينه وبين الإيضاح والتكرير فكذلك العموم والخصوص الوجهى لاجتماعه معهما فى الجملة التى لا محل لها وهى للإيضاح أو التأكيد ، وينفرد الاعتراض عنهما بما يكون لغير التأكيد والإيضاح من الجملة التى لا محل لها ، وينفردان عنه بما يكون مفردا أو جملة لها محل للتأكيد والإيضاح (قوله : وبعضهم كونه غير جملة) أى : من غير تجويز كونه آخر ، ولو قال المصنف غير الجملة بلام العهد أى : غير الجملة التى لا محل لها من الإعراب لكان أحسن ليشمل كونه جملة لها محل من الإعراب كما شمل كونه مفردا ـ قاله فى الأطول.
(قوله : فالاعتراض عندهم إلخ) أى : فهم لم يخالفوا الجمهور إلا فى التعميم فى النكتة وفى كون الاعتراض جملة لا محل لها أو غيرها بأن يكون جملة لها محل أو مفردا.
(قوله : فى أثناء الكلام) فلا يكون فى الآخر على هذا القول كالأول بخلافه على الثانى (قوله : متصلين معنى) فلا يقع على هذا بين كلامين لا اتصال بينهما : كالقول الأول بخلافه على الثانى.
(قوله : أو غيرها) يشمل ما هو أكثر من جملة ويشمل المفرد أيضا بخلافه على القولين الأولين فإنه لا يكون بمفرد عليهما (قوله : لنكتة ما) أى : سواء كانت دفع الإيهام أو غيرها وإذا حققت النظر وجدت النسبة بين الاعتراض بالمعنى الأول وهذا المعنى الأخير العموم والخصوص المطلق وبينه بالمعنى الثانى والمعنى الأخير العموم والخصوص الوجهى (قوله : فيشمل بعض صور التتميم) وهو ما كان بغير جملة فى أثناء
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
