(وإما لتأكيد مفهوم ؛ كقوله :
ولست) على لفظ الخطاب (بمستبق أخا لا تلمّه ...) حال من [أخا] لعمومه ، أو من ضمير المخاطب ...
______________________________________________________
(قوله : وإما لتأكيد مفهوم) أى : مفهوم الجملة الأولى (قوله : كقوله) (١) أى : النابغة الذبيانى من قصيدة من الطويل يخاطب بها النعمان بن المنذر ومطلعها :
|
أرسما جديدا من سعاد تجنّب |
|
عفت روضة الأجداد منها فيثقب |
|
عفا آية نسج الجنوب مع الصّبا |
|
وأسحم دان مزنه يتصوّب |
إلى أن قال :
|
فلا تتركنّى بالوعيد كأننى |
|
إلى النّاس مطلىّ به القار أجرب |
|
ألم تر أنّ الله أعطاك سورة |
|
يرى كلّ ملك دونها يتذبذب |
|
كأنّك شمس والنّجوم كواكب |
|
إذا طلعت لم يبد منهنّ كوكب |
ولست بمستبق إلخ وبعده :
|
فإن أك مظلوما فعبد ظلمته |
|
وإن تك ذا عتبى فمثلك يعتب |
|
أتانى أبيت اللعن أنّك لمتنى |
|
وتلك التى أهتمّ منها وأنصب |
(قوله : على لفظ الخطاب) على بمعنى الباء (قوله : بمستبق أخا) السين والتاء زائدتان فهو اسم فاعل من الإبقاء أى : لست بمبق لك مودة أخ ، أو لست بمبق أخا لنفسك تدوم لك مودته وتبقى لك مواصلته (قوله : لا تلمه) بفتح التاء وضم اللام من لم الشىء جمع بعضه إلى بعض أى : لا تضمه إليك لعدم رضاك بعيوبه وصفاته الذميمة الموجبة للتفرق (قوله : حال من أخا) أى : لا صفة له ؛ لأنه ليس مقصود الشاعر أخا معينا ، بل مطلق أخ ، والوصفية تفيد أن المعنى أنك لا تقدر على بقاء مودة أخ موصوف بكونه غير مضموم إليك مع اتصافه بالخصال الذميمة (قوله : لعمومه) أى : لوقوعه فى حيز النفى فعمومه سوغ مجىء الحال منه وإن كان نكرة ، والمعنى حينئذ لست بمبق مودة
__________________
(١) الأبيات للنابغة الذبيانى فى ديوانه ص ٢٧ ، ٢٨ ، وأورده محمد بن على الجرجانى فى الإشارات ص ١٦٠.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
