كزيادة المبالغة فى قولها) أى : قول الخنساء فى مرثية أخيها صخر : (وإنّ صخرا لتأتمّ) أى : تقتدى (الهداة به ... كأنّه علم) أى : جبل مرتفع (فى رأسه نار).
فقولها : كأنه علم واف بالمقصود ؛ ...
______________________________________________________
بعض الفضلات ـ قاله اليعقوبى ـ وتأمله. (قوله : كزيادة المبالغة) أى : فى التشبيه وهى تحصل بتشبيه الشىء بما هو فى غاية الكمال فى وجه الشبه الذى أريد مدح المشبه بتحققه فيه (قوله : كقول الخنساء) اسمها تماضر بنت عمرو بن الحرث بن الشريد ، والخنساء لقب غلب عليها (قوله : فى مرثية أخيها صخر) ومطلع تلك المرثية (١) :
|
قذى بعينيك أو بالعين عوّار |
|
أو ذرفت إذ خلت من أهلها الدّار |
|
كأنّ عينى لذكراه إذا خطرت |
|
فيض يسيل على الخدّين مدرار |
|
تبكى خناس على صخر وحقّ لها |
|
إذ رابها الدّهر إن الدهر ضرّار |
|
فإنّ صخرا لوالينا وسيّدنا |
|
وإنّ صخرا إذا نعشو لنحّار |
|
وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به ................ البيت |
||
وبعده :
|
لم تره جارة يمشى لساحتها |
|
لريبة حين يخلى بيته الجار |
|
ولا تراه وما فى البيت يأكله |
|
لكنّه بارز بالصخر مهمار |
|
طلق اليدين بفعل الخير ذو فخر |
|
ضخم الدّسيعة بالخيرات أمّار |
(قوله : الهداة) أى : الذين يهدون الناس إلى المعالى وإذا اقتدت به الهداة فالمهتدون من باب أولى (قوله : كأنه) أى : كأن صخرا ، وقوله : فى رأسه أى : الذى فى رأس ذلك العلم (قوله : فقولها إلخ) حاصله أن تشبيهها صخرا بالجبل المرتفع الذى هو أظهر المحسوسات فى الاهتداء به مبالغة فى ظهوره فى الاهتداء ، ثم زادت فى المبالغة بوصفها العلم بكونه فى رأسه نار ، فإن وصف العلم المهتدى به بوجود نار على رأسه
__________________
(١) الأبيات للخنساء فى ديوانها ص ٨٠ وهو فى المصباح ص ٢٣٠ ، وتاج العروس (صخر) وجمهرة اللغة ص ٩٤٨ ويروى : أغر أبلج تأتم الهداة به ..
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
