وتقدر تقدير المفرد فى ألّا يستأنف لها الإثبات ، وهذا مما يمتنع فى نحو : جاء زيد وهو يسرع ، أو وهو مسرع ؛ لأنك إذا أعدت ذكر زيد وجئت بضميره المنفصل المرفوع ـ كان بمنزلة إعادة اسمه صريحا فى أنك لا تجد سبيلا إلى أن تدخل يسرع فى صلة المجىء وتضمه إليه فى الإثبات ؛ لأن إعادة ذكره لا تكون حتى تقصد استئناف الخبر عنه بأنه يسرع ، ...
______________________________________________________
بانضمامها لمضمون العامل أن يكون إثباتها فى إثباته وتخصيص الإثبات بالذكر ؛ لأنه الأصل وإلا فالحكم فى النفى أيضا كذلك نحو : لم يجئ زيد وهو يتبسم ، أو وهو متبسم وعطف تنضم إليه فى الإثبات على ما قبله عطف تفسير باعتبار المراد أو عطف لازم على ملزوم ـ كذا قرر شيخنا العدوى.
(قوله : وتقدر تقدير المفرد) أى : وتنزل منزلة المفرد فى أنه لا يستأنف لها إثبات زائد على إثبات العامل ، بل تضاف إليه كما فى المفردة بمعنى أنك إذا قلت : جاء زيد يركب كان فى تقدير : جاء زيد راكبا ، فالمثبت هو المجىء حال الركوب لا مجىء مقيد بإثبات مستأنف للركوب كما هو مقتضى أصل الجملة الحالية ـ اه يعقوبى.
(قوله : وهذا) أى : الدخول فى صلة العامل والانضمام إليه فى الإثبات والتنزيل منزلة المفرد فى عدم استئناف إثبات زائد على إثبات العامل مما يمتنع فى نحو : جاء زيد وهو يسرع أو وهو مسرع أى : على تقدير ترك الواو أى : وحيث كان ما ذكر ممتنعا فترك الواو ممتنع والإتيان بها واجب ، بخلاف قولك : جاء زيد يسرع فإن ما ذكر غير ممتنع فيها ؛ لأن المضارع مع فاعله فى تأويل اسم الفاعل وضميره ، وحينئذ فالقصد من قولك : جاء زيد يسرع الحكم بإثبات المجىء حال السرعة لا الحكم بإثبات مجىء مقيد بإثبات مستأنف للسرعة ، فلذا أسقطت الواو منها كما سقطت من المفردة (قوله : وجئت بضميره المنفصل) عطف تفسير لقوله : أعدت ذكر زيد أى : بأن جئت بضميره (قوله : كان بمنزلة إعادة اسمه) أى : الظاهر (قوله : سبيلا) أى : طريقا (قوله : إلى أن تدخل يسرع فى صلة المجىء) أى : لا تجد طريقا فى أن تجعل يسرع قيدا للمجىء مضموما إليه فى الإثبات ؛ لأن إعادة ذكره تمنع من جعله قيدا له ومن ضمه إليه ؛ لأن المتبادر
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
