فى الاستقبال لكن أصل إن عدم الجزم بوقوع الشرط) ...
______________________________________________________
الشرط ، فإن المراد به فعل الشرط (قوله : فى الاستقبال) متعلق بالحصول الثانى الذى تضمنه لفظ الشرط ـ كما فى عبد الحكيم ، أو بالشرط نظرا لما فيه من معنى الحصول ؛ لأن الشرط تعليق حصول مضمون جملة الجزاء على حصول مضمون الشرط الكائن فى الاستقبال ، ويلزم من حصول مضمون الشرط فى الاستقبال حصول مضمون الجزاء فيه ؛ لأن الحصول المعلق بحصول أمر فى المستقبل يلزم أن يكون مستقبلا ، وليس متعلقا بالشرط أعنى التعليق باعتبار ذاته ؛ لأنه حالى لا استقبالى ، ويصح أن يكون متعلقا بوصف محذوف أى : للشرط الموجود فى الاستقبال ويراد بالشرط التعليق وبضمير الوصف : الشرط بمعنى فعل الشرط وهو المعلق عليه وحينئذ ففيه استخدام.
(قوله : لكن أصل إن) أى : المعنى الأصلى لها الذى تستعمل فيه بالحقيقة اللغوية ، وسيأتى مقابل ذلك الأصل فى قوله : وقد تستعمل (قوله : عدم الجزم) أى : عدم جزم المتكلم ، وقوله بوقوع الشرط أى : فى المستقبل والمراد بعدم الجزم بوقوعه فى المستقبل الشك فى وقوعه فى المستقبل وتوهم وقوعه فيه ، وإن كان يصدق بظن الوقوع وبالجزم بعدم وقوعه ، والحاصل أن الفعل له خمسة أحوال : إما أن يجزم المتكلم بوقوعه فى المستقبل ، أو يظن وقوعه فيه وهاتان الحالتان تستعمل فيهما إذا ، وتارة يتردد فى وقوعه فى المستقبل على حد سواء ، أو يظن عدم وقوعه فيه ويتوهم وقوعه وهاتان الحالتان تستعمل فيهما إن ، وتارة يجزم بعدم الوقوع لكون الفعل محالا وهذه الحالة لا يستعمل فيها شىء منهما ، إذ لا معنى للتعليق فتحصل من هذا أن إذا تشارك إن فى عدم الدخول على المستحيل وهو المجزوم بعدم وقوعه إلا لنكتة على ما سيأتى فى قوله تعالى : (قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ)(١) إلخ ، وتنفردان بالمشكوك والمتوهم وقوعه ، وتنفرد إذا بالمتيقن والمظنون الوقوع ، وسائر أدوات الشرط كإن فى حكمها المذكور ، إذا علمت هذا فقول المصنف : عدم الجزم بوقوع الشرط ، صادق بالشك فى الوقوع وتوهمه وظنه والجزم بعدمه ، ولكنه محمول على الحالتين الأوليين دون الأخيرتين وإن شملهما كلامه ،
__________________
(١) الزخرف : ٨١.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
