أغراض تقييد الفعل بمفعول ونحوه ، وترك تقييد الفعل :
(وأما تقييد الفعل) وما يشبهه من اسم الفاعل والمفعول وغيرهما (بمفعول) مطلق ، أو به ، أو فيه ، أو له ، أو معه (ونحوه) : من الحال والتمييز والاستثناء ...
______________________________________________________
تجدد فيه ، واعترض بأن الطول والقصر لازمان له فهما دائمان ، وأجيب بأنهما وإن كانا دائمين ، لكن استفادة دوامهما ليست من جوهر اللفظ ، بل من حيث إن الصفة المشبهة لا تدل على زمان معين ، وليس بعض الأزمنة أولى من بعض فتحمل على الجميع ، فالحاصل أن الدوام إنما استفيد من قرينة خارجية وهو الترجيح بلا مرجع عند الحمل على خلافه ـ تأمل.
تقييد الفعل بمفعول ونحوه
(قوله : وأما تقييد الفعل) أى الواقع مسندا ، وكذا يقال فيما أشبهه لا يقال إن تقييد الفعل بما ذكر من مباحث متعلقات الفعل فذكره هنا من ذكر الشىء فى غير محله ؛ لأنا نقول : لا يلزم من كون ذلك من مباحث متعلقات الفعل أن لا يكون من مباحث المسند حتى يكون ذكره هنا من ذكر الشىء فى غير محله (قوله : وما يشبهه من اسم الفاعل إلخ) واقتصر المصنف على الفعل ؛ لأنه الأصل ولك أن تحمل الفعل فى كلامه على الفعل اللغوى فيكون شاملا لما ذكر (قوله : وغيرهما) أى : كأفعل التفضيل والصفة المشبهة ، وإنما كانت هذه المذكورات شبيهة بالفعل لمماثلتها له فى الاشتقاق فيكون لها متعلقات مثله (قوله : بمفعول مطلق إلخ) أى : فلفظ المفعول متناول لها جميعا لاشتراكها فى مطلق المفعولية ، وقوله بمفعول مطلق أى : غير مؤكد ، وإلا فهو لا يفيد تربية الفائدة ؛ وذلك لأن الفعل يحتمل الحقيقة والمجاز والمصدر المؤكد أفاد نفس الحقيقة ، والذى أفاده هو أحد محتملى الفعل وهو الظاهر منهما ، إلا أن يقال التعيين فائدة لم تكن ـ فتأمل.
وأمثلة المذكورات : أكرمت إكرام أهل الحسب ، وحفظت حديث البخارى ، وقرأت بمكة وجلست أمام الروضة الشريفة ، وسرت وطريق المدينة ، وتطهرت تعظيما للحديث ، وتصدقت مخلصا وطبت نفسا بالتوفيق ، ولا أحب إلا الصالحين ، واعترض
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
