والحقيقة ؛ نحو : ما الكلمة ؛ أى : أى أجناس الألفاظ هى؟ وجوابه : لفظ مفرد موضوع (أو عن الوصف ، تقول : ما زيد؟ وجوابه : الكريم ، ونحوه ، و) يسأل (بمن عن الجنس من ذوى العلم ، تقول : من جبريل؟ أى : أبشر هو ، أم ملك ، أم جنى ؛ وفيه نظر) ...
______________________________________________________
لا الجنس المنطقى ، إذ هو مقابل للنوع (قوله : والحقيقة) عطف مرادف (قوله : ما الكلمة) أى : ما مدلول هذه اللفظة (قوله : أى أى أجناس الألفاظ هى) أى : جنس من أجناس الألفاظ هى أى : أى نوع من أنواعها؟ لأنها تتنوع لأنواع مفرد ومركب وموضوع وغير موضوع ومستعمل وغير مستعمل (قوله : أو عن الوصف) عطف على قوله عن الجنس أى : يسأل بما عن الجنس أو عن الوصف (قوله : تقول ما زيد) أى : تقول فى السؤال عن الوصف ما زيد؟ أى : أى وصف ، يقال فيه أى هل يقال فيه كريم أو بخيل أو غير ذلك؟ وإنما فسرنا بذلك لقول المصنف وجوابه الكريم ، فلو كان المراد الوصف القائم به لكان جوابه الكرم ونحوه (قوله : ونحوه) أى : كالشجاع والبخيل والجبان ، وكان الأولى للمصنف أن يقول : وجوابه كريم بالتنكير.
(قوله : وبمن عن الجنس) عطف على ما من قوله يسأل بما عن الجنس فهو من جملة مقول السكاكى ، والمراد الجنس اللغوى فيشمل النوع والصنف. (قوله : من ذوى العلم) أى : الكائن من دون العلم ، وذلك بأن يعلم السائل أن المسئول عنه من ذوى العلم ، لكنه يجهل جنسه وقضية التقييد بذوى العلم تقتضى أنه لا يسأل بها عن الجنس مطلقا (قوله : تقول من جبريل) أى : تقول فى السؤال عن الجنس من ذوى العلم من جبريل أى : ما جنسه إذا كنت عالما بأنه من ذوى العلم جاهلا جنسه وجوابه ملك (قوله : وفيه نظر) أى : وفيما قاله السكاكى بالنظر للشق الثانى وهو جعل من للسؤال عن الجنس نظر ، وحاصله أنا لا نسلم ورود من فى اللغة للسؤال عن الجنس ، فالصواب ما مر من أنها للسؤال عن العارض المشخص ورجع بعضهم النظر إلى قوله أو عن الوصف أيضا ، فإن المنطقيين قالوا لا يسأل بما عن الصفات المميزة ، بل بأى ، وأجاب بأن مراد السكاكى أنها قد تخرج عن حقيقتها فيستفهم بها عن الصفات. اه يس. فإن قلت قد يستدل على وروده فى اللغة للسؤال عن الجنس ببيت الكتاب وهو قوله :
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
