والنفى والإثبات إنما يتوجهان إلى المعانى والأحداث التى هى مدلولات الأفعال ، لا إلى الذوات التى هى مدلولات الأسماء (ولهذا) أى : ولأن لهل ...
______________________________________________________
التصديق وإدراك وقوع الثبوت أو إدراك عدم وقوع الثبوت ، والأول فى القضية الموجبة ، والثانى فى السالبة ، وهذا مبنى على أن النسبة فى القضيتين واحدة وهى الثبوت ويحتمل أن يكون مراده بالثبوت والانتفاء نفس النسبة الحكمية ، فكأنه قال فلان التصديق هو إدراك النسبة الحكمية أعنى : الثبوت والانتفاء أى : إدراك مطابقتها أو عدم مطابقتها وهذا مبنى على أن النسبة فى القضية السالبة سلبية (قوله : والنفى والإثبات إلخ) فيه أن النفى والإثبات هو الحكم الذى هو إدراك وقوع الثبوت فى القضية الموجبة وإدراك وقوع الانتفاء فى القضية السالبة ، والحكم لا يتوجه للمعانى والأحداث ، وإنما المتوجه إليهما النسب وهى الانتفاء والثبوت ، فكان الأولى أن يقول : والانتفاء والثبوت إنما يتوجهان إلخ ، وأجيب بأن مراد الشارح بالنفى والإثبات : الانتفاء والثبوت ، ومحصل كلامه أن التصديق الذى اختصت به هل متعلق بالأفعال بواسطة أن متعلقه وهو الثبوت والانتفاء يتوجهان للمعانى والأحداث التى هى مدلولات للأفعال ، فلذا كان تعلقها بالفعل أشد ـ كذا قرر شيخنا العدوى (قوله : والأحداث) عطفها على المعانى عطف تفسير ، والمراد بها ما يشمل الصفات القائمة بالغير (قوله : التى هى مدلولات الأفعال) فى هذا التوجيه نظر ؛ لأنه يقتضى أنه لا يجوز دخول هل على الجملة الاسمية لعدم دلالتها على المعانى والأحداث ، والمدعى أن لها زيادة تعلق بالفعل لا أنها مختصة به ، وأجيب بأن تلك المعانى والأحداث والمدعى أن لها زيادة تعلق بالفعل لا أنها مختصة به ، وأجيب بأن تلك المعانى والأحداث كما هى مدلولات الأفعال مدلولات أيضا للأسماء المشتقة ، لكنها مدلولات للأفعال بطريق الأصالة ومدلولات للمشتقات بطريق التبعية ، فلذا كان لها مزيد تعلق بالأفعال ، فقول الشارح التى هى مدلولات الأفعال أى : بطريق الأصالة ، وأما فى الأسماء المشتقة فبطريق العروض والتبع (قوله : لا إلى الذوات) أى : الأمور القائمة بنفسها ؛ لأنها مستمرة ثابتة نسبتها فى جميع الأزمنة على السواء ؛ لأن الذوات ذوات فى الماضى والحال والاستقبال ، وأورد على الشارح أن هذا التوجيه إنما ينتج زيادة تعلق هل بالفعل وأوليتها
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
