وقولنا : فى أن يكون الضرب واقعا فى الحال ليعلم أن هذا الامتناع جار فى كل ما يوجد فيه قرينة تدل على أن المراد إنكار الفعل الواقع فى الحال ؛ سواء عمل ذلك المضارع فى جملة حالية ؛ كقولك : أتضرب زيدا وهو أخوك؟ أو لا كقوله تعالى : (أَتَقُولُونَ عَلَى اللهِ ما لا تَعْلَمُونَ)(١) ، وكقولك : أتؤذى أباك ، وأتشتم الأمير ؛ فلا يصح وقوع هل فى هذه المواضع ...
______________________________________________________
لإنكار الفعل الواقع فى الحال وذلك لتنافى مقتضييهما ، ويلزم من ذلك عدم صحة المثال المحتوى عليها إذا كان الفعل حاليا كما فى المثال الأول فقول الشارح فلا تصلح إلخ ، إشارة للنتيجة والدعوى لازمة لها (قوله : وقولنا) مبتدأ وقوله ليعلم خبره (قوله : فى كل ما) أى فى كل تركيب يوجد فيه قرينة ، بل فى كل ما أريد به الحال وإن لم يكن قرينة غاية الأمر أنا لا نطلع على البطلان بدون القرينة ، إلا أنه فى نفسه غير صحيح لا يسوغ للمستعمل وكلام الشارح يوهم حصر الامتناع فى القرينة ـ ا. ه سم.
(قوله : سواء عمل إلخ) الأوضح أن يقول سواء كانت القرينة لفظية كما إذا عمل المضارع فى جملة حالية كقولك : أتضرب زيدا وهو أخوك ، فإن قولك : وهو أخوك قرينة على أن الفعل المنكر واقع فى الحال أو كانت حالية كقوله تعالى إلخ ، فإن القرينة فى الأمثلة الثلاثة المذكورة حالية وهى التوبيخ ؛ لأنه لا يكون إلا على فعل واقع فى الحال أو فى الماضى لا على المستقبل ، وقد يقال يبعد كون الفعل واقعا فى الحال فى الأمثلة الثلاثة إذا القول وقع من المخاطبين المنكر عليهم فيما مضى قبل التكلم ، وكذا الإيذاء إلا أن يقال : لما كان هذا الخطاب واقعا عقب القول والفعل من غير فصل كان كل منهما حاليا ، أو أن كلا منهما حالى من حيث الإدامة عليه ـ كذا قرر شيخنا العدوى.
(قوله : أتقولون إلخ) الخطاب لليهود والنصارى ومن زعم أن الملائكة بنات الله (قوله : فلا يصح وقوع هل فى هذه المواضع) أى : التى دلت فيها القرينة على إنكار الفعل
__________________
(١) الأعراف : ٢٨.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
