فى طلب تصور المسند إليه (أدبس فى الإناء أم عسل؟) عالما بحصول شىء فى الإناء ، طالبا لتعيينه (و) فى طلب تصور المسند (أفى الخابية دبسك أم فى الزق؟) عالما بكون الدبس فى واحد من الخابية والزق ، طالبا ...
______________________________________________________
السؤال ؛ لأنه تصور للمسند إليه والمسند من حيث ذاتهما وهو تصور على وجه الإجمال ، وبيان ذلك أن السائل تصور قبل السؤال ذات الدبس وذات العسل ، وأما الموصوف منهما بكونه فى الإناء فغير متصور له فإذا قيل له فى الجواب دبس تصور الموصوف منهما بكونه فى الإناء وهو خصوص الدبس ، وكذا إذا أجيب بالعسل ويصح أن تكون الهمزة فى المثالين لطلب التصديق والمراد تصديق خاص ، فإن التصديق الحاصل قبل السؤال تصديق على سبيل الإجمال وهو إدراك أن أحدهما فى الإناء ، والحاصل بعد السؤال تصديق على سبيل التعيين وهو إدراك أن الحاصل فى الإناء دبس ، فإن قلت حيث كان يصح جعل الهمزة فى المثالين لطلب التصديق فلا وجه لاقتصارهم على كونها لطلب التصور ـ قلت : إنما اقتصر عليه لكون تصور المسند إليه أو المسند على جهة التعيين هو المقصود للسائل ، وأما التصديق الخاص فهو حاصل غير مقصود ، والحاصل أن الهمزة فى المثالين المقصود بها طلب تصور خاص ويلزم من حصوله حصول تصديق خاص ، وهذا لا ينافى أن السائل عنده قبل السؤال تصور إجمالى وتصديق كذلك وبما ذكرناه لك يندفع ما أورد على قول الشارح عالما بحصول شىء فى الإناء ، وقوله عالما بكون الدبس إلخ : من أن هذا يقتضى تقدم التصديق على التصور ولا قائل بهذا ، وحاصل الدفع أن التصور المطلوب بالهمزة تصور خاص وهذا يصاحبه تصديق خاص ، وهذا لا ينافى أن السائل عنده قبل السؤال تصديق إجمالى وهو ما ذكره الشارح وهو مصاحب لتصور المسند إليه أو المسند على وجه الإجمال ـ قرر ذلك شيخنا العلامة العدوى.
(قوله : فى طلب تصور المسند إليه) أى : من حيث إنه مسند إليه وإلا فتصور ذاته حاصل قبل السؤال كما علمت ، وكذا يقال فيما بعده (قوله : أدبس فى الإناء أم عسل) الدبس عسل متخذ من الزبيب والمراد من العسل عسل النحل ؛ لأنه المتبادر عند
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
