كذا كذا بابا إذا جعلته متضمنا لتلك الأبواب ؛ يعنى : أن الغرض المطلوب من هذا التركيب والتزامه هو جعل هل ولو متضمنتين (معنى التمنى ليتولد) علة لتضمينهما ؛ يعنى : أن الغرض من تضمينهما معنى التمنى ليس إفادة التمنى ، بل أن يتولد (منه) أى : من معنى التمنى المتضمنين هما إياه (فى الماضى التنديم ؛ ...
______________________________________________________
(قوله : كذا كذا بابا) أى : أحد عشر بابا مثلا أو إثنى عشر وكذا الثانية توكيد للأولى (قوله : إذا جعلته متضمنا لتلك الأبواب) أى : مشتملا عليها من اشتمال الكل على أجزائه (قوله : والتزامه) هو بالجر عطف على التركيب أى : الاعتراف به والقول به مع أن الأصل فى كل كلمة أن تكون بسيطة ، ويحتمل أن المراد بالتزامه جعله لازما وأخذ الشارح هذا من القيد أعنى : الحال ، فإنها قيد وشأن القيد اللزوم ـ كذا قرره شيخنا العدوى.
(قوله : متضمنتين) أى : مستلزمتين (قوله : معنى التمنى) الإضافة بيانية (قوله : ليس إفادة التمنى) فالتمنى ليس مقصودا بالذات ، بل ليتوصل به إلى التنديم والتحضيض (قوله : بل أن يتولد إلخ) فإن قلت ما المانع من جعل تركيبهما للتحضيض والتنديم من أول الأمر من غير توسط التمنى قلت : لو لم يضمنا معنى التمنى بعد التركيب للزم بناء مجاز على مجاز وهو ممنوع عند بعضهم وهذا منفى عند التضمين المذكور ؛ لأن التمنى بالوضع التركيبى معنى حقيقى لهما بالوضع الثانى ، وأجيب أيضا : بأن التنديم متعلق بالمضى والتحضيض بالمستقبل وهما مختلفان ، فارتكب معنى التمنى واسطة ؛ لأنه طلب فى المضى والاستقبال ليكون كالجنس لهما فيكون استعمال هذين الحرفين فى هذين المعنيين كاستعمال الكلى فى إفراده فيكون فى الحروف شبه تواطؤ ، ولو جعل الحرفان المذكوران من أول الأمر للتنديم والتحضيض لاقتضى أنهما موضوعان لكل منهما بالاشتراك والتواطؤ أقرب من الاشتراك ؛ لأن الأصل عدم تعدد الوضع ، وإنما قلنا شبه إلخ ؛ لأن التواطؤ الحقيقى إنما يتصور فى غير الحروف (قوله : المتضمنين) بصيغة اسم الفاعل صفة للتمنى جرت على غير من هى له فلذا أبرز الضمير ولو قال أى : من معنى التمنى الذى تضمنتاه لكان أوضح (قوله : فى الماضى) أى : مع الفعل الماضى (قوله : التنديم)
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
