ومن استعمال لفظ ، أو فيه أن كل واحد من قصر الموصوف على الصفة ، وقصر الصفة على الموصوف (ضربان :) الأول : التخصيص بشىء ...
______________________________________________________
الأول منها : تخصيص أمر بصفة دون أخرى. الثانى : تخصيص أمر بصفة مكان أخرى. الثالث : تخصيص صفة بأمر دون آخر. الرابع : تخصيص صفة بأمر مكان آخر (قوله : ومن استعمال لفظ أو فيه) أى : ومن لفظ أو التنويعية المستعملة فيه فى قوله أو مكانها أو مكانه. قيل : إن هذا من عطف التفسير بحسب المراد ، وقال الشيخ يس : الظاهر أنه عطف سبب على مسبب ؛ لأن سبب علم ما ذكر من ذلك الكلام استعمال أو فيه كما لا يخفى ، وعلى كل حال فليس ضرورى الذكر نعم له فائدة وهو الدلالة على أن أو فى كلام المصنف للتنويع لا للشك ، وإلا لم يفد كلامه هذا المعنى (قوله : الأول) أى : من كل منهما ، وكذا يقال فى قوله والثانى ؛ وذلك لأن قوله التخصيص بشىء أعم من كونه أمرا أو صفة ، وقوله دون شىء أى صفة أو أمر على التوزيع ، وكذا قوله بشىء أى : صفة أو أمر ، وقوله مكان شىء أى : صفة أو أمر على التوزيع (قوله : من ضربى كل إلخ) المراد بكل ما بينه الشارح بقوله من قصر الموصوف على الصفة وقصر الصفة على الموصوف ، والقسم الأول من قصر الموصوف على الصفة : هو المعبر عنه بقوله تخصيص أمر بصفة دون صفة أخرى ، والقسم الثانى منه : هو المعبر عنه بقوله تخصيص أمر بصفة مكان صفة أخرى ، والقسم الأول من قصر الصفة على الموصوف : هو المعبر عنه بقوله تخصيص صفة بأمر دون أمر آخر ، والقسم الثانى منه : هو ما عبر عنه بقوله تخصيص صفة بأمر مكان أمر آخر ، وبذلك ظهر أن قول الشارح ويعنى بالأول إلخ أى : بالقسم الأول من النوع الأول ، والقسم الأول من النوع الثانى ، والحاصل أن المراد بالأول هو الذى لم يعبر فيه بلفظ مكان ، بل بدون سواء كان من قصر الموصوف على الصفة أو العكس ، والمراد بالثانى ما كان فيه لفظ مكان ، وإنما كان ذاك أولا وهذا ثانيا لوقوعه كذلك فى التعريف أو التقسيم (قوله : من قصر الموصوف إلخ) بيان لكل (قوله : ويعنى بالأول) أى : من الضربين ، وإنما أتى بالعناية هنا ، وفى قوله وبالثانى : لخفاء المراد من الأول والثانى ؛ لأنه لم يبين الأول من الضربين والثانى منهما ،
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
