أى : عرفت زيدا عرفته (وإلا فتخصيص) أى : زيدا عرفت عرفته ؛ لأن المحذوف المقدر كالمذكور فالتقديم عليه كالتقديم على المذكور فى إفادة الاختصاص كما فى : بسم الله ، فنحو : زيدا عرفته ـ محتمل للمعنيين ؛ والرجوع فى التعيين إلى القرائن ، وعند قيام القرينة على أنه للتخصيص يكون آكد من قولنا : زيدا عرفت ؛ ...
______________________________________________________
مع ضيق المقام بحيث يطلب فيه الاختصار فيعدل عن ذكر الفعل مرتين صراحة المفيد للتأكيد المناسب للإنكار إلى ما يفيد التأكيد مع الحذف المناسب للاختصار (قوله : أى عرفت زيدا عرفته) أى : ففيه تكرار الإسناد وهو يفيد تأكيد الفعل لا يقال : كيف يكون مفاده تأكيد الفعل المحذوف مع أن المراد بهذا الفعل التفسير ؛ لأنا نقول إفادته التوكيد بالتبع لإفادته تفسير المحذوف فالتوكيد لازم للتفسير الذى هو المراد بهذا الفعل ، فإن قلت : كيف يستلزم التفسير التأكيد مع أن المفسر لم يفهم منه حتى يكون تأكيدا؟ قلت : بعد ذكر المفعول يعلم أن ثم مقدرا بمعناه والمقدر كالمذكور ، فصار مذكورا مرتين وتسميته تفسيرا من جهة دلالته على المحذوف ، فالتأكيد لازم له بتحقق ذكر مضمونه مرتين ، ولو كان أحد المذكورين تقديرا أفاده ابن يعقوب.
(قوله : وإلا إلخ) أى : وإلا يقدر المفسر قبل المنصوب ، بل قدر بعده (قوله : فتخصيص) أى : فالكلام ذو تخصيص أو فمفاد الكلام حينئذ تخصيص (قوله : كما فى بسم الله) تشبيه فى إفادة الاختصاص (قوله : فنحو زيدا عرفته إلخ) أعاده وإن كان هو معنى كلام المتن ليرتب عليه قوله والرجوع إلخ (قوله : محتمل للمعنيين) هما التأكيد والتخصيص فعلى احتمال التأكيد يكون الكلام إخبارا بمجرد معرفة متعلقه بزيد وعلى احتمال التخصيص يكون الكلام إخبار بمعرفة مختصة بزيد ، ردا على من زعم تعلقها بعمرو مثلا دون زيد أو زعم تعلقها بهما.
(قوله : والرجوع فى التعيين) أى : تعيين كون التقديم للتأكيد أو التخصيص (قوله : وعند قيام القرينة على أنه) أى : زيدا عرفته للتخصيص بأن كان المقام مقام اختصاص يكون أى : زيدا عرفته (قوله : آكد) أى : زائدا فى التأكيد من قولنا زيدا عرفت هذا يقتضى أن زيدا عرفت فيه تأكيد ـ وليس كذلك ، بل لمجرد الاختصاص كما
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
