وكم خبرية مميزها قوله : من تحامل ، قالوا : وإذا فصل بين كم الخبرية ومميزها بفعل متعد ـ وجب الإتيان ب من لئلا يلتبس بالمفعول ، ومحل كم النصب على أنها مفعول ذدت ، وقيل : المميز محذوف ؛ أى : كم مرة ، ومن فى : من تحامل زائدة ؛ وفيه نظر للاستغناء عن هذا الحذف والزيادة بما ذكرناه (وسورة أيام) أى : شدتها وصولتها (حززن) أى : قطعن اللحم (إلى العظم) فحذف المفعول ؛ أعنى : اللحم (إذ لو ذكر اللحم لربما توهم قبل ذكر ما بعده ؛ أى : ما بعد اللحم يعنى إلى العظم (أن الحز لم ينته إلى العظم) وإنما كان فى بعض اللحم فحذف ...
______________________________________________________
الحوادث الدهرية علىّ أو أن الإضافة بيانية أى : من الظلم الذى هو حادث الزمان ، وعلى هذا فجعل حادث الزمان ظلما مبالغة كرجل عدل (قوله : وكم خبرية) ويحتمل أن تكون استفهامية محذوفة المميز أى : كم مرة أو زمانا ويكون زيادة من فى المفعول ؛ لأن الكلام غير موجب لتقدم الاستفهام الذى يزاد بعده من وهذا الاستفهام لادعاء الجهل بالعدد لكثرته مبالغة فى الكثرة (قوله : وجب الإتيان بمن) كقوله تعالى : (كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ)(١)(وَكَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ)(٢) (قوله : لئلا يلتبس) أى : المميز بالمفعول لذلك الفعل المتعدى ؛ لأنه إذا فصل بين كم الخبرية ومميزها وجب نصبه حملا لها على الاستفهامية خلافا للفراء ، فإنه يجره بتقدير من وخلافا ليونس فإنه يجوز الإضافة مع الفصل ، وبهذا الذى قاله الشارح تعلم أن الضابط لزيادة من ليس هو مجرد عدم الإيجاب ، بل هو أو كون المزيد فيه تمييزا لكم الخبرية الذى فصل بينها وبينه بفعل متعد (قوله : وقيل المميز محذوف) أى : وكم خبرية على حالها ، وقوله زائدة أى : فى الإثبات على مذهب الأخفش وتحامل مفعول لذدت على هذا ، والجملة خبر عن كم والرابط لتلك الجملة بالمبتدأ ضمير محذوف والمعنى مرات كثيرة ذدت عنى تحامل الحوادث فيها (قوله : عن هذا الحذف) أى : حذف المميز وقوله والزيادة أى : زيادة من اللذين هما خلاف الأصل ، وقوله بما ذكرناه أى : من الوجه الأول فإنه غنى عن التقدير والزيادة فيكون أرجح (قوله : وسورة أيام) عطف على تحامل حادث كالتفسير له (قوله : حززن إلى العظم) الجملة فى محل جر صفة لأيام أى : من وصف الأيام أنهن حززن إلخ ،
__________________
(١) الدخان : ٢٥.
(٢) القصص : ٥٨.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
