(لئلا يفيد) تقديمه عليه (ثبوت الريب فى سائر كتب الله تعالى) بناء على اختصاص عدم الريب بالقرآن ، وإنما قال : فى سائر كتب الله تعالى لأنه المعتبر فى مقابلة القرآن كما أن المعتبر فى مقابلة خمور الجنة هى خمور الدنيا لا مطلق المشروبات وغيرها. (أو التنبيه) عطف على : تخصيصه ؛ أى : تقديم المسند للتنبيه ...
______________________________________________________
(قوله : لئلا يفيد إلخ) فيه نظر ؛ لأنه يقتضى أن التقديم يفيد الثبوت المذكور من حيث إن التقديم يفيد الحصر مع أنه لا يلزم أن يكون لإفادة الحصر ، بل ذلك هو الغالب كما سيأتى فى كلام المصنف فالأولى لئلا يتوهم ثبوت الريب بتقديمه نظرا إلى أن الغالب فيه الحصر ، وأجيب بأن المراد لئلا تتوهم الإفادة المذكورة أو لئلا يفيد توهم ذلك الأمر فالكلام على حذف المضاف ، أو المراد لئلا يفيد ذلك إذا فهم الكلام على مقتضى الغالب فى التقديم وهو الاختصاص ، وقوله لئلا يفيد إلخ علة للنفى أى : انتفى التقديم للظرف لأجل انتفاء الإفادة المبنية على إفهام اختصاص عدم الريب بالقرآن لو قدم الظرف (قوله : فى سائر) أى : باقى من السور وهو البقية أى : أن مع الريب منتف عنها ؛ لأن المراد بالريب هنا كونها مظنة له لا بالفعل لوقوعه فى القرآن بخلاف الكون مظنة له ، فإنه منتف عن سائر كتب الله لما فيها من الإعجاز بنحو الإخبار عن المغيبات (قوله : بناء على اختصاص إلخ) علة لقوله يفيد ثبوت الريب ، وفى الكلام حذف مضاف أى بناء على إفهام اختصاص إلخ أى : لو قدم الظرف وإفهامه ذلك بالنظر للغالب وإلا فقد يقدم ولا يفيد القصر بأن كان التقديم هو المسوغ للابتداء بالنكرة حيث لم يوجد مسوغ سوى ذلك التقديم ، فقول الشارح بناء على اختصاص بمنزلة قولنا بناء على الغالب ـ فتأمل.
(قوله : وإنما قال فى سائر كتب الله تعالى) أى : ولم يقل فى سائر الكتب (قوله : فى مقابلة القرآن) أى : دون سائر الكتب ؛ لأن التخصيص إنما هو باعتبار النظير الذى يتوهم فيه المشاركة وهو هنا باقى الكتب السماوية فقط دون كل كتاب غيرها ، فإنه لا يتوهم فيه المشاركة فالحصر إضافى (قوله : كما أن المعتبر إلخ) أى : ولذلك قال الشارح فى مفاد (لا فِيها غَوْلٌ :) إن عدم الغول مخصوص بخمور الجنة دون خمور الدنيا ؛ فإنه
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
