فإن فيها غولا ، فإن قلت : المسند هو الظرف ؛ أعنى : فيها ، والمسند إليه ليس بمقصور عليه بل على جزء منه ؛ أعنى : الضمير المجرور الراجع إلى خمور الجنة ـ قلت المقصود أن عدم الغول مقصور على الاتصاف بفى خمور الجنة لا يتجاوزه إلى الاتصاف بفى خمور الدنيا. وإن اعتبرت النفى فى جانب المسند ...
______________________________________________________
التنويع صح الابتداء وكان التقديم حينئذ واردا للحصر وهذا ظاهر إذا اعتبر العدول فى المحمول ، وإن اعتبر العدول فى المحمول ، وإن اعتبر بالنسبة للموضوع كان المسوغ كونه فى تأويل المضاف أى : عدم الغول (قوله : فإن فيها غولا) المناسب لما يأتى من الجواب أن يقول فإن الكون فيها غول ، لكنه جارى كلام المصنف (قوله : فإن قلت إلخ) هذا وارد على قول المصنف بخلاف خمور الدنيا المفيد أن القصر إنما هو على جزء المسند الذى هو الضمير العائد على خمور الجنة وخلافه خمور الدنيا.
(قوله : بل على جزء منه) أى : وإذا كان كذلك فلا يصح التمثيل بهذه الآية لما إذا كان التقديم لقصر المسند إليه على المسند (قوله : قلت) جواب بمنع قوله على جزء منه (قوله : المقصود) أى : مقصود المصنف وإن كان هذا خلاف ظاهر كلامه (قوله : على الاتصاف بفى خمور الجنة) أى : مقصور على الكون والحصول فى خمور الجنة فالمقصور عليه هو المتعلق ؛ لأن الحكم الثابت للظرف إنما يثبت له باعتبار متعلقه ولم يصرح الشارح بالمتعلق لظهوره ، وذكر الاتصاف إشارة إلى أنه من قصر الموصوف على الصفة فعدم الغول موصوف والصفة التى قصر عليها هى الكون فى خمور الجنة ، ووجه الإشارة أن قصر الموصوف على الصفة معناه قصره على الاتصاف بها فصرح بالاتصاف إشارة لذلك (قوله : لا يتجاوزه إلى الاتصاف إلخ) أى : لا يتجاوزه إلى الكون فى خمور الدنيا أى : وإن تجاوزه لغيره من المشروبات كاللبن والعسل ، وأشار الشارح بقوله لا يتجاوزه إلخ إلى أنه قصر إضافى لا حقيقى.
(قوله : وإن اعتبرت إلخ) عطف على مقدر أى : وهذا إن اعتبرت النفى فى جانب المسند إليه وجعلته جزءا منه وإن اعتبرت إلخ أى : أن ما ذكر من أن المعنى أن عدم الغول مقصور على الاتصاف بكونه فى خمور الجنة لا يتعداه إلى الاتصاف بكونه
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
