من مظان الجملة بخلاف الخبر ، ولو قال : إذ الظرف مقدر بالفعل على الأصح لكان أصوب ؛ لأن ظاهر عبارته يقتضى أن الجملة الظرفية مقدرة باسم الفاعل على القول الغير الأصح ؛ ولا يخفى فساده.
[أغراض التأخير والتقديم] :
[أغراض التأخير] :
(وأما تأخيره :) أى : المسند (فلأن ذكر المسند إليه أهم كما مر) فى تقديم المسند إليه.
______________________________________________________
(قوله : من مظان الجملة) أى : من المحال التى يظن فيها وقوع الجملة لا غير ، وإنما عبر بالمظان ؛ لأن صلة أل تكون غير جملة ظاهرا وإن كانت جملة فى المعنى (قوله : بخلاف الخبر) أى : فليس من مظان الجملة ، إذ الأصل فيه الإفراد ، وحينئذ فكيف يقاس الخبر على الصلة مع وجود الفارق (قوله : لكان أصوب) إنما لم يقل كان صوابا لإمكان تأويل عبارة المصنف على معنى ، إذ هى أى : كلمة الظرف أو الجملة من حيث اشتمالها على الظرف ، أو يراد بالظرفية الراجع لها ضمير هى الجملة الظرفية ، والمراد بالمقدرة المتحققة والباء فى قوله بالفعل للسببية ، وقوله على الأصح راجع لقوله مقدرة أى : لأن الجملة الظرفية متحققة على الأصح بسبب تقدير الفعل عاملا فى الظرف ، ومقابل الأصح أنها غير متحققة أصلا ـ فتأمل.
(قوله : أن الجملة الظرفية) أى : التى هى معنى قوله إذ هى (قوله : ولا يخفى فساده) أى : لأن الظرف على ذلك المذهب مفرد لا جملة ؛ لأن الظرف لا يقال له جملة أو مفرد إلا باعتبار متعلقه فحيث كان متعلقه اسم فاعل كان مفردا وقد جزم بجمليته أو لا ، والحاصل أنه جزم بجملية الظرف حيث قال إذ هى أى : الجملة الظرفية ، ثم ذكر خلافا هل المقدر فعل أو اسم وهو فاسد ، إذ عند تقدير المتعلق اسما يكون الظرف مفردا قطعا.
[تأخير المسند] :
(قوله : أهم كما مر) يعنى أن الأهمية المقتضية لتقديم المسند إليه على المسند كما عرفتها قبل مقتضية لتأخير المسند عن المسند إليه ؛ لأن أسباب الأهمية المتقدمة التى
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
