للسببية أو التقوّى ؛ وكون تلك الجملة اسمية للدوام والثبوت ، وكونها فعلية للتجدد والحدوث والدلالة على أحد الأزمنة الثلاثة على أخصر وجه ، وكونها شرطية للاعتبارات المختلفة الحاصلة من أدوات الشرط. (وظرفيتها لاختصار الفعلية إذ هى) أى : الظرفية ...
______________________________________________________
واعلم أن الجملة فى الحقيقة قسمان اسمية وفعلية ؛ لأن الظرفية مختصر الفعلية والشرطية حقيقتها الجزاء المقيد بالشرط والجزاء جملة فعلية أو اسمية مثل : إن جئتنى أكرمتك أو فأنت مكرم والجملة الظرفية تفيد التقوّى ؛ لأنها فعلية فيتكرر فيها الإسناد ، وكذا الشرطية إن كان الجزاء جملة فعلية مثل : زيد يكرمك إن أكرمته أو زيد إن تكرمه يكرمك ، وأما الجملة الاسمية فلا تفيد التقوّى لعدم تكرر الإسناد فيها (قوله : للسببية) خبر أن (قوله : وكون تلك الجملة إلخ) ينبغى أن تقيد بما خبرها اسم نحو : زيد أبوه منطلق لا فعل نحو : زيد أبوه انطلق ، وإلا لم تفد الدوام والثبوت ، بل التجدد والحدوث ، إذ زيد انطلق يساوى انطلق زيد فى الدلالة على تجدد الانطلاق كما صرح به الشارح فى المطول (قوله : للدوام) أى : فنحو : زيد أبوه منطلق يدل على دوام الانطلاق وعطف الثبوت على الدوام مرادف (قوله : وكونها فعلية) نحو : زيد يقرأ العلم أى : يجدد قراءة العلم وقتا بعد وقت (قوله : على أخصر وجه) أى : لأن قولنا يقرأ العلم أخصر من قولنا حاصل منه قراءة العلم فى الزمان المستقبل.
(قوله : للاعتبارات المختلفة) أى : التى لا تعرف إلا بمعرفة ما بين أدوات الشرط من التفصيل كقولنا : زيد إن تلقه يكرمك حيث يقتضى المقام الإخبار عن زيد بالإكرام الذى يحصل على تقدير اللّقى المشكوك فيه ، وزيد إذا لقيته يكرمك حيث يقتضى المقام الإخبار عنه بالإكرام الحاصل على تقدير اللقى المحقق ـ وقس على هذا.
(قوله : وظرفيتها) أى : الجملة أى : كونها ظرفا ، وقوله لاختصار الفعلية أى : لأن زيد فى الدار أخصر من زيد استقر فى الدار فإذا اقتضى المقام إفادة التجدد مع الاختصار أتى بالمسند ظرفا ؛ لأنه أخصر من الجملة الفعلية ويفيد معناها وهو التجدد وقوله : إذ هى أى : الظرفية بمعنى الجملة الظرفية المأخوذة من المقام لا الكون ظرفا ، إذ
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
