وما فى الإيضاح إلى خلافه (وعكسهما) أى : نحو عكس المثالين المذكورين ؛ وهو : أخوك زيد والمنطلق عمرو ، والضابط فى التقديم أنه إذا كان للشىء صفتان من صفات التعريف وعرف السامع اتصافه بأحداهما دون الأخرى فأيهما كان بحيث يعرف السامع اتصاف الذات به وهو كالطالب بحسب ...
______________________________________________________
أى : من كونه معرفة باعتبار العهد (قوله : وما فى الإيضاح) من أن نحو : زيد أخوك يقال لمن يعرف زيدا ولا يعرف أن له أخا أصلا ، وقوله إلى خلافه أى : ناظر إلى خلاف الأصل من التنكير العارض ، ثم اعلم أن الكلام مفروض فى المعرف بالإضافة إذا كان مسندا ، أما إذا كان مسندا إليه فلا بد أن يكون معلوما ، فلا تقول : أخوك زيد لمن لا يعرف أن له أخا لامتناع الحكم بالتعيين على من لا يعرفه المخاطب أصلا (قوله : وما فى الإيضاح إلى خلافه) أى : ما فى الإيضاح من صورة الخلاف ناظر فيها لخلاف الأصل ، فاندفع ما يقال كيف يقال ناظر لخلافه مع أن من جملة ما فى الإيضاح صورة المتن وهى مبنية على الأصل لا على خلافه (قوله : والضابط فى التقديم) أى : فى جعل أحدهما مبتدأ والآخر خبرا عند تعريف الجزأين وهذا جواب عما يقال : إذا كان كل من الجزأين معرفة هل يجوز جعل أيهما مبتدأ والآخر خبرا ، ومن هذا الضابط يعلم سر قول النحويين إذا كانا معا معرفتين وجب تقديم المبتدأ منهما (قوله : إنه) أى : الحال والشأن وقوله إذا كان أى : إذا كان للشىء فى الواقع ، وقوله صفتان من صفات التعريف أى : صفتان تعلم كل منهما بطريق من طريق التعريف لأدنى ملابسة ككون الذات مسماة بزيد وكونها أخا لعمرو وكونها مشارا إليها وأمثال ذلك (قوله : دون الأخرى) أى : دون اتصافه بالأخرى ، كأن عرف المخاطب هذه الذات بكونها مسماة بزيد ولا يعرفها بكونها أخا له (قوله : فأيهما) أى : الوصفين ولو راعى لفظ صفتان لقال فأيتهما وأى شرطية وجوابها قوله : يجب أن يقدم إلخ ، لكن يصح قراءته بالجزم والرفع كما قال فى الخلاصة :
وبعد ماض رفعك الجزا حسن (١)
__________________
(١) الألفية فى عوامل الجزم ص ١٤٣ طبعة مكتبة الآداب والبيت كما ورد فى الألفية :
|
وبعد ماض رفعك الجزا حسن |
|
ورفعه بعد مضارع وهن. |
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
