سواء كان يعرف أن له أخا أم لم يعرف ؛ ووجه التوفيق ما ذكره بعض المحققين من النحاة أن أصل وضع تعريف الإضافة على اعتبار العهد وإلا لم يبق فرق بين : غلام زيد ، وغلام لزيد فلم يكن أحدهما معرفة والآخر نكرة لكن كثيرا ما يقال : جاءنى غلام زيد ؛ من غير إشارة إلى معين كالمعرف باللام ؛ وهو خلاف وضع الإضافة ، ...
______________________________________________________
أن تلك الذات المسماة بزيد هى المتصفة بالأخوة (قوله : سواء كان يعرف أن له أخا) أى : كما فى المتن وقوله أم لم يعرف هذه الصورة هى محل الخلاف ، وعلى هذا فمعنى زيد أخوك : زيد ثبت له جنس الأخوة المنسوبة إليك (قوله : ووجه التوفيق) أى : بين كلام المتن والإيضاح (قوله : ما ذكره بعض المحققين من النحاة) هو العلامة رضى الدين شيخ الشارح (قوله : على اعتبار العهد) أى : الخارجى فأصل وضع أخوك للذات المشخصة المعينة خارجا التى ثبت لها الأخوة (قوله : وإلا لم يبق فرق) أى : وإلا نقل إن أصل وضعها مبنى على اعتبار تعريف العهد ، بل على اعتبار الجنس ، وأن المعنى زيد ثبت له جنس الأخوة المنسوبة إليك فلا يصح ؛ لأنه لم يبق فرق بين غلام زيد وغلام لزيد أى : لم يبق فرق من جهة المعنى ؛ وذلك لأن المراد حينئذ من كل منهما غلام ما من غلمان زيد وإلا فالفرق من جهة اللفظ حاصل.
(قوله : فلم يكن إلخ) تفريع على النفى أى وإذا انتفى الفرق بينهما ما لم يكن أحدهما معرفة والآخر نكرة مع أن الأول معرفة والثانى نكرة ؛ لأن المراد من الأول غلام معين فى الخارج ثبتت له الغلامية لزيد ، والمراد من الثانى غلام ما من غلمان زيد (قوله : لكن كثيرا إلخ) هذا استدراك على قوله : إن أصل وضع تعريف الإضافة إلخ دفع به توهم أنها لم تخرج عن أصل وضعها (قوله : من غير إشارة إلى معين) أى : من غلمانه بأن يراد الحقيقة من حيث تحققها فى ضمن فرد مهم بحيث يكون مرادفا لغلام لزيد (قوله : كالمعرف باللام) تشبيه فى الطرفين الأصل وخلافه أى : كما أن المعرف باللام أصل وضعه لواحد معين ، وقد يستعمل الواحد غير المعين على خلاف الأصل كما فى : ولقد أمر على اللئيم يسبنى ا. ه يس.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
