(بآخر مثله) أى : حكما على أمر معلوم بأمر آخر مثله فى كونه معلوما للسامع بإحدى طرق التعريف سواء اتحد الطريقان نحو : الراكب هو المنطلق ، أو اختلفا نحو : زيد هو المنطلق (أو لازم حكم) عطف على حكما (كذلك) أى : على أمر معلوم بآخر مثله ؛ ...
______________________________________________________
وأجيب بأن هذا من باب القلب وكلام الشارح فيما لا قلب فيه ، واحترز بالجملة الخبرية عن الإنشائية نحو : من أبوك؟ وكم درهم مالك؟ فإن الاستفهام وهو من وكم مبتدأ عند سيبويه مع كونه نكرة وخبره معرفة ولا بد من تقييد الجملة الخبرية أيضا بالمستقلة بالإفادة ليخرج نحو : مررت برجل أفضل منه أبوه فإن أفضل منه أبوه وإن كان جملة خبرية إلا أنها ليست مستقلة بالإفادة إذ ليست مقصودة لذاتها ، بل للوصف بها فلا يضر جعل المبتدأ وهو أفضل نكرة وخبره وهو أبوه معرفة ـ هذا مذهب سيبويه ، وجعل بعضهم أبوه مبتدأ خبره أفضل ، وحينئذ فلا إشكال (قوله : بآخر مثله) أشعر قوله بآخر أنه يجب مغايرة المسند والمسند إليه بحسب المفهوم وإن اتحدا فى الماصدق الخارجى ليكون الكلام مفيدا ، وأما نحو قوله : أنا أبو النّجم وشعرى شعرى (١)
فأوّل بحذف المضاف إليه باعتبار الحالين أى : شعرى الآن مثل شعرى القديم أى : أنه لم يتبدل عن الصفة التى اشتهر بها من الفصاحة والبلاغة (قوله : أى حكما على أمر معلوم إلخ) أعاد ذلك لأجل ربط العبارة بعضها مع بعض لما فيها من الصعوبة (قوله : سواء اتحد إلخ) أشار بذلك إلى أن مراد المصنف المماثلة فى مطلق التعريف.
(قوله : أو لازم حكم) المراد به لازم فائدة الخبر ، وذلك إذا كان المخاطب عالما بالحكم كأن تقول لمن مدحك أمس فى غيبتك أنت المادح لى أمس ، فالقصد بهذا إخباره
__________________
(١) الرجز لأبى النجم فى أمالى المرتضى ١ / ٣٥٠ ، وخزانة الأدب ١ / ٤٣٩ ، والدرر ١ / ١٨٥ وبلا نسبة فى خزانة الأدب ٨ / ٣٠٧ ، ٤١٢ ، والدرر ٥ / ٧٩.
![حاشية الدسوقي [ ج ٢ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2094_hashiate-aldasouqi-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
