فقالوا (١) : حنطة ، وقال مقاتل : أنهم أصابوا خطيئة بإبائهم على موسى دخول الأرض التي فيها الجبارين (٢)(٣) ، فأراد الله أن يغفرها لهم فقيل لهم : قولوا حطة.
قال الزجاج (٤) : معناه حط (٥) عنّا ذنوبنا ، وقوله تعالى (وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً) ، ، قال ابن عباس : ركعا وهو شدة الانحناء ، والمعنى (٦) منحنين متواضعين. قال مجاهد وقتادة : هو باب حطة من بيت المقدس طوطيء لهم الباب ليخفضوا رؤوسهم فلم يخفضوا.
وكان في زمن بني إسرائيل إذا أذنب أحد الذنب كتب على بابه أو جبينه (٧) خطيئة ، أو على عتبة بابه : ألا إن فلانا قد أذنب في ليلة كذا وكذا ، فيبعدونه ويدحرونه (٨) فيأتي باب التوبة ، وهو الذي عند محراب مريم ، عليهما السلام ، الذي كان يأتيها رزقها منه / / فيبكي ويتضرع ويقيم حينا ، فإن تاب الله عليه فيمحى (٩) ذلك عن جبينه أو بابه فيقر به بنوا إسرائيل ، وإن لم يتب عليه أبعدوه ودحروه (١٠) ، وباب (١١) شرف الأنبياء (١٢) ، في جهة الشمال من المسجد ، ولعله الذي دخل منه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، يوم الفتح والله أعلم ، ويعرف الآن بباب حطة الدوادارية نسبة لمدرسة (١٣) بنيت إلى جانبه وسنذكرها ، إن شاء الله تعالى ، فهذه (١٤)
__________________
(١) فقالوا أب ج : وقالوا ه : ـ د.
(٢) الجبارون : هم القوم الذين كانوا في أريحا ، عندما دخلها بنو إسرائيل ، ينظر : الطبري ١ / ٤٢٩ ؛ المقدسي ١٨٧.
(٣) الجبارين أج ب : وقالوا ه : ـ د.
(٤) الزجاج : أبو إسحق إبراهيم بن محمد بن السري الزجاج ، التقى بالخليفة العباسي المعتضد ، وصار يعلم أولاده. توفي سنة ٣١٠ ه / ٩٢٢ م ، وله كتب منها معاني القرآن ، كتاب الاشتقاق ، كتاب العروض ، كتاب النوادر. ينظر : ابن النديم ٦٩ ؛ البغدادي ، تاريخ بغداد ٦ / ٨٩ ؛ الحموي ، معجم الأدباء ١ / ١٣٠ ؛ ابن خلكان ١ / ٤٩.
(٥) حط ج ه : ـ أب د / / عنا أب ج : ـ ه د / / الباب أب ج : ـ ه د.
(٦) والمعنى أب ج : المعين ه : ـ د / / متواضعين أب ج : فتواضعت ه : ـ د.
(٧) أو جبينه أج ه : أو على جبينه ب : ـ د / / أو على عتبة بابه ب ه : أو عتبه على أ: باب داره ج : ـ د.
(٨) ويدحرونه أب ج : يدحرجونه ه : ـ د.
(٩) فيمحى ج ه : محمي أ: ينمحي ب : ـ د / / أو بابه ه : ـ أب ج د.
(١٠) ينظر : السيوطي ، إتحاف ١ / ٢٠٢.
(١١) وباب أج ه : ـ ب د.
(١٢) باب شرف الأنبياء ويسمى باب العتم وباب الملك فيصل ، ينظر : الدباغ ٣ / ٢٦٣.
(١٣) لمدرسة أ: إلى مدرسة ب ه ج : ـ د / / جانبه أب ج : جانبها ه : ـ د.
(١٤) فهذه أ: وهذه ب ج / / وهي باب ... وباب الدوادارية أب : ـ ج ه د.
![الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل [ ج ٢ ] الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2093_alans-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
