وفيها في أواخر السنة ، حضر إلى القدس الشريف برهان الدين بن ثابت النابلسي (١) وكيل السلطان ، وكان في ابتداء أمر وكالته ، وتوجه للسلام عليه قضاة بيت المقدس وأعيانه خشية سطوته.
وفيها في شهر ذي القعدة توفي الإمام شهاب الدين أحمد بن حافظ إمام الصخرة الشريفة ، فقرر ناظر الحرمين الأمير ناصر الدين بن النشاشيبي في الإمامة القاضي خير الدين بن عمران ، والشيخ شهاب الدين بن الشنتير ، فلم يتم ذلك ، وبرز مرسوم السلطان بعزلهما وأن يستمر شهاب الدين (٢) بن الشنتير مباشرا إلى أن يرد على الناظر ما يعتمد عليه ، وأشيع / / أن الوظيفة بقيت (٣) لإمام السلطان الشيخ ناصر الدين الأخميمي ، الذي ولي قضاء الديار المصرية فيما بعد ، وكان غائبا بمكة ، فلما حضر إلى القاهرة امتنع من الحضور إلى القدس لمباشرة الإمامة ، واستمر الشيخ شهاب الدين بن الشنتير يباشر على صفة النائب لصاحب الوظيفة إلى أواخر السنة الآتية وهي سنة ٨٧٧ ه.
ثم دخلت سنة ٨٧٧ ه (٤)
فيها في شهر المحرم ، شرع الأمير ناصر الدين محمد (٥) بن النشاشيبي في عمارة الدرج المتوصل منها إلى صحن الصخرة الشريفة تجاه باب (٦) السلسلة المجاورة للقبة النحوية ، وكان قبلها درجة ضيقة عليها قبو معقود ، وكان يسمى زقاق البؤس فسده ، وبنى فوقه الدرج الموجود الآن ، وعمل لها قناطر على عمد كبقية الدرج التي للصخرة ، وكان الفراغ من عمارتها في شهر جمادى الأولى ، وحصل لها الابتهاج لكونها تقابل باب السلسلة ، وهي عمدة أبواب المسجد.
وفيها في شهر المحرم ، حضر الشيخ شهاب الدين العميري (٧) من القاهرة ، ودخل إلى القدس الشريف ، وهو لابس التشريف السلطاني (٨) بمشيخة المدرسة التي
__________________
(١) برهان الدين النابلسي ، وكيل السلطان قايتباي ، ينظر : ابن الصيرفي ٣٩٩ ، ٤٩٠ ، ٥٠٣.
(٢) وأن يستمر شهاب الدين ... وآخر السنة الآتية وهي سنة ٧٧٠ أب ج : ـ د ه.
(٣) بقيت أب : تعينت ج : ـ د / / الأخميمي ب ج : الأحجمي أ: ـ د ه / / الذي ب ج : الذين أ: ـ د ه.
(٤) ٨٧٧ ه / ١٤٧٢ م.
(٥) محمد أ: ـ ب ج د ه.
(٦) باب ب ج د ه : ـ أ.
(٧) العميري أب ج د : اليغموري ه.
(٨) السلطاني ب ج د ه : السلطان أ.
![الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل [ ج ٢ ] الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2093_alans-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
