(ورده غيره) أى : غير السكاكى (مطلقا) لأنه عكس المطلوب ونقيض المقصود (والحق أنه
إن تضمن اعتبارا لطيفا) غير الملاحة التى أورثها نفس القلب (ـ قبل ، كقوله : ومهمه
______________________________________________________
لأن قلب الكلام مما يحوج إلى التنبه للأصل وذلك مما يورث الكلام ملاحة ثم إنه إن قصد به المطابقة لمقتضى الحال كان من مباحث فن المعانى وإلا صح أن يعد من فن آخر ولذلك يوجد هذا القلب فى التشبيه المعكوس وهو من مبادئ علم البيان وفى علم البديع (قوله : ورده غيره) أى : وحمل ما ورد من ذلك على التقديم والتأخير (قوله : كقوله) أى : رؤبة بن العجاج (قوله : ومهمه) أى : ورب مهمه (قوله : أى مفازة) هى الأرض التى لا ماء فيها ولا نبت سميت مفازة تفاؤلا بأن السالك فيها يفوز بمقصوده أو بالنجاة من المهالك وإلا فهى مهلكة (قوله : بالغبرة) بفتح الغين أى : التراب (قوله : جمع الرجا) المناسب للجمع أن يقول جمع رجا وقوله مقصورا أى : بمعنى الناحية وأما الرجاء بالمد فهو تعلق القلب بمرغوب يحصل فى المستقبل مع الأخذ فى الأسباب (قوله : على حذف المضاف) أى : لأنه لا مناسبة بين لون الأرض وذات السماء حتى يشبه بها فالمشبه به محذوف هو لون السماء (قوله : والاعتبار اللطيف) أى : الزائد على لطافة مجرد القلب (قوله : حتى كأنه) أى لون السماء صار بحيث أى : متلبسا بحالة هى كونه يشبه به لون الأرض فى ذلك أى : فى الغبرة.
(قوله : مع أن الأرض) أى : لون الأرض وقوله أصل فيه أى : فى ذلك التشبيه فحقه أن يجعل مشبها به ولون السماء مشبها بأن يقال كأن لون سمائه لون أرضه واعترض
__________________
(١) الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ٣ ، والأشباه والنظائر ٢ / ٢٩٦ ، وخزانة الأدب ٦ / ٤٥٨ ، وشرح التصريح ٢ / ٣٣٩ ، والمفتاح ص ١١٣ ، وشرح عقود الجمان ١ / ٩٨. والمهمه : الأرض القفر والمفازة.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
