بمعنى : يصعق (ومثله : التعبير عن المستقبل بلفظ اسم الفاعل ، ...
______________________________________________________
أبلغية وإنما هو كدعوى الشىء ببينة على ما يأتى ويحتمل أن يكون من مجاز التشبيه ووجه الشبه تحقق الوقوع فى كل منهما بالنسبة للتعبير عن المعنى الاستقبالى بالماضى وأما وجه الشبه فى عكسه فهو كون كل نصب العين مشاهدا وهو فى الماضى أظهر لبروزه إلى الوجود وهذا الاحتمال يفيد المبالغة السابقة فقول المصنف تنبيها إلخ يشير إلى أن التعبير عن المستقبل بالماضى على وجه الاستعارة بسبب تشبيه المستقبل بالماضى فى تحقق الوقوع وهذا وإن كان من وظيفة البيان لكن من حيث إن الداعى إليه التنبيه المذكور من وظيفة علم المعانى ولا يخفى أن الاستعارة فى الفعل بتبعية استعارة المصدر كما هو مشهور إن قلت أن مصدر الماضى والمستقبل واحد فكون الاستعارة تبعية يؤدى إلى تشبيه الشىء بنفسه قلنا يختلف المصدر بالتقيد بالماضى والاستقبال لكن لا يخفى أن هذا استعارة فى المشتق باعتبار الهيئة ولم يذكره القوم فى مباحث الاستعارة لكن قواعدهم لا تأباه.
(قوله : بمعنى يصعق) أى : فالصعق معنى يقع فى المستقبل وعبر عنه بالماضى تنبيها على تحقق وقوعه ثم إن قول الشارح بمعنى إلخ بناء على ما وقع فى نسخ المتن ويوم ينفخ فى الصور فصعق لكن نظم التنزيل ففزع والموضع الذى فيه فصعق نظمه ونفخ فى الصور فصعق والشاهد موجود فى كل من الآيتين وذلك لأن كلا من الفزع والصعق معنى استقبالى عبر عنه بصيغة الماضى على خلاف مقتضى الظاهر تنبيها على تحقق وقوعه لأن الماضى يشعر بتحقق الوقوع فقد ظهر لك أن ما فى المتن مخالف لنظم القرآن قال الفنرى وقد يقال إن مراد المصنف مجرد التمثيل لا على أنه من القرآن ولذا لم يقل نحو قوله تعالى (قوله : ومثله التعبير إلخ) المثلية من حيث التعبير عن المعنى المستقبل بغيره لا بالماضى وبهذا يعلم حكمة فصلهما عما قبلهما كذا فى عروس الأفراح وفى بعض الحواشى أن فصلهما عما قبلهما لما فيهما من الإشكال الذى ذكره الشارح وإنما فصل الثانى عن الأول بلفظ نحو إشارة إلى اختلاف معنى الوصفين فى الآيتين
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
