إلى ما أضيف إليه كل) وهو لفظ إنسان (وقد زال ذلك) الإسناد المفيد لهذا المعنى (بالإسناد إليها) أى : إلى كل لأن إنسان صار مضافا إليه فلم يبق مسندا إليه (فيكون) أى : على تقدير أن يكون الإسناد إلى كل أيضا مفيدا للمعنى الحاصل من الإسناد إلى إنسان يكون كل (تأسيسا لا تأكيدا) لأن التأكيد لفظ يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر ، وهذا ليس كذلك ؛ لأن هذا المعنى حينئذ إنما أفاده الإسناد إلى لفظ كل لا شىء آخر حتى يكون كل تأكيدا له ، وحاصل هذا الكلام أنا لا نسلم أنه لو حمل الكلام بعد كل على المعنى الذى حمل عليه قبل كل كان كل للتأكيد ، ...
______________________________________________________
الصورة الأولى فى كلام المصنف محتملة لها مع كل وبدونها ، والمراد الثانى ، فلذا قال يعنى ، وكذا يقال فيما بعده. (قوله : إلى ما أضيف إليه كل) أى : فى التركيب الآخر الذى لم يؤت فيه بكل (قوله : وقد زال ذلك بالإسناد إليها) الضمير عائد على كل وأنثه لكون المراد اللفظة أو لتأويلها بالكلمة ، أو الأداة أى : وشرط التوكيد أن يكون الإسناد واحدا وما هنا إسنادان ؛ لأن قولنا : إنسان لم يقم غير كل إنسان لم يقم ، واعترض بأن هذا الرد لا يناسب قواعد المنطقيين ؛ لأن الموضوع عندهم ما أضيف إليه كل ، ولفظ كل سور فقط ، وحينئذ فليس هنا إسنادان ، وعليه فتكون كل تأكيدا إن حمل الكلام على المعنى الأول قبل دخولها أو تأسيسا إن حمل على خلافه ؛ لأن الإسناد واحد ، وقد يجاب بأن المصنف بنى كلامه فى النظر على اصطلاح النحويين ، لكن أنت خبير بأن المستدل بنى كلامه على اصطلاح المناطقة ألا ترى لما تقدم فى صدر المبحث من قوله قد يقدم المسند إليه المقرون بكل ـ قرره شيخنا العلامة العدوى.
(قوله : لأن التأكيد) أى : الاصطلاحى فحذف الصفة للعلم بها.
(قوله : لفظ يفيد تقوية ما يفيده لفظ آخر) أى : فى تركيب واحد وإسناد واحد : كجاء القوم كلهم ، فلفظ كلهم يفيد تقوية ما يفيده القوم ، وما هنا ليس كذلك (قوله : وهذا) أى : لفظ كل ليس كذلك (قوله : لأن هذا المعنى) أى : وهو النفى عن كل فرد فى الصورة الثانية ، والنفى عن الجملة فى الصورة الأولى ، وقوله حينئذ أى : حين حول الإسناد إلى لفظ كل (قوله : وحاصل هذا الكلام) أى : النظر أنا لا نسلم أنه لو
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
