عما صدق عليه الإنسان فى الجملة فهى فى قوة السالبة الجزئية (المستلزمة نفى الحكم عن الجملة) ...
______________________________________________________
وانتفاء القيام عبارة عن ثبوت عدمه ، أو أن الباء فى قوله بنفى ليست داخلة على المحكوم به ، بل المعنى حكم فيها بطريق نفى القيام فالحكم من حيث هو عام للنفى والإثبات أى أنه تحقق فى ضمن هذا النفى الحكم الذى هو ثبوت عدم القيام ـ أفاد ذلك العلامة الفنارى.
(قوله : عما صدق عليه الإنسان) أى : عن الأفراد التى يصدق أى : يحمل عليها الإنسان حمل مواطأة (قوله : أعم من أن يكون) أى : ذلك الماصدق (قوله : وأيّا ما كان إلخ) ما زائدة وكان تامة والتنوين عوض عن المضاف إليه أى : وأى حال ثبت وهو كون الماصدق المنفى عنه القيام جميع الأفراد أو بعضها يصدق إلخ ، إلا أنه على التقدير الأول يكون بالتضمن ، وعلى الثانى يكون بالمطابقة وقوله يصدق نفى القيام عن البعض أى : وهو مدلول السالبة الجزئية ، فظهر من هذا ملازمة السالبة الجزئية للمهملة (قوله : وكلما صدق إلخ) بيان لملازمة المهملة للسالبة الجزئية ، فقوله : نفى القيام عند البعض أى : الذى هو مدلول السالبة الجزئية أى : كلما تحقق ذلك المدلول ، وقوله صدق نفيه عما صدق عليه الإنسان أى : الذى هو مدلول الموجبة المهملة المعدولة المحمول ، وكأنه قال صدقت أى : تحققت الموجبة المهملة المعدولة المحمول ، وقوله فى الجملة أى : مجملا من غير تعرض لكلية أو بعضية (قوله : فهى فى قوة إلخ) تفريع على الدليل بشقيه أى : فظهر من هذا البيان أن الموجبة المهملة المعدولة المحمول فى قوة السالبة الجزئية بمعنى أنهما متلازمان فى التحقق (قوله : المستلزمة) صفة للسالبة الجزئية وقوله عن الجملة عن بمعنى على متعلقة بالحكم ، والمراد بالجملة الأفراد مجملة بقطع النظر عن كليتها وبعضيتها أى : المستلزمة لكون المحكوم به على جملة الأفراد منتفيا ، أو أن عن على حالها صلة للنفى أى : المستلزمة لكون المحكوم به منتفيا عن جميع الأفراد فاستلزامها لذلك على طريق رفع الإيجاب الكلى كما يشير له تقرير الشارح ، وليس المراد أنها تستلزم نفى الحكم عن الهيئة الاجتماعية ؛ لأنها قد تتحقق من غير النفى عن الهيئة الاجتماعية ، ألا ترى إلى قولك
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
