(ووافقه) أى : عبد القاهر (١) (السكاكى على ذلك) أى : على أن التقديم يفيد التخصيص لكن خالفه فى شرائط وتفاصيل فإن مذهب الشيخ أنه إن ولى حرف النفى فهو للتخصيص قطعا ، وإلا فقد يكون للتخصيص ، وقد يكون للتقوى ؛ مضمرا كان الاسم أو مظهرا ، معرفا أو منكرا ، مثبتا كان الفعل أو منفيا. ومذهب السكاكى أنه ...
______________________________________________________
[موافقة السكاكى لرأى عبد القاهر] :
(قوله : أى على أن التقديم يفيد التخصيص) إنما لم يقل والتقوى ؛ لأن التخصيص محل النزاع بينهما ، وأما التقوى فموجود فى جميع صور التقديم ، وإن كان غير ملحوظ فى بعضها.
(قوله : فى شرائط) هى ثلاثة الأول : جواز تأخير المسند إليه على أنه فاعل فى المعنى فقط ، والثانى : تقدير كونه كان مؤخرا فى الأصل ، فقدم لإفادة الاختصاص ، والثالث : أن لا يمنع من التخصيص مانع ، فهذه الشروط لا يقول بها عبد القاهر ، إذا المدار عنده على تقدم حرف النفى. فمتى تقدم حرف النفى على المسند إليه كان التقديم للتخصيص (قوله : وتفاصيل) هى ترجع إلى ثلاثة ما يكون للتقوى فقط ، وما يكون للتخصيص فقط وما يحتملهما ، وقد أشار إليها الشارح بقوله ومذهب السكاكى إلخ ، وفيه أن عبد القاهر يقول بالتفصيل الثانى والثالث ، فلعل المراد أنه خالفه فى مجموعها أو فى بعضها أى أن السكاكى قال بتفاصيل لم يقل بها كلها عبد القاهر (قوله : فإن مذهب الشيخ إلخ) حاصل مذهبه على ما ذكره الشارح أن المسند إليه إما نكرة وإما معرفة ظاهرة ، أو ضمير ، فهذه ثلاث وفى كل منها إما أن يتقدم على المسند إليه حرف النفى أو لا بأن لم يكن حرف نفى أصلا أو تأخر ، فالجملة تسعة ، فمتى تقدم حرف النفى على المسند إليه كان التقديم مفيدا للتخصيص ، كان المسند إليه نكرة أو معرفة ظاهرة أو مضمرة ، وإن لم يكن نفى أصلا أو كان ، ولكن تأخر عن المسند إليه كان نكرة أو معرفة ظاهرة أو مضمرة ، فتارة يكون للتخصيص ، وتارة يكون للتقوى ،
__________________
(١) انظر الدلائل ص ١٦٦ تحقيق شاكر ، وانظر المفتاح للسكاكى ص ١١٩ ، ١٢٠.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
