|
بان أمر الإله واختلف النا |
|
س فداع إلى ضلال وهادى |
يعنى : بعضهم يقول بالمعاد ، وبعضهم لا يقول به (وإما لتعجيل المسرة أو المساءة للتفاؤل) ...
______________________________________________________
أن يقول بدليل السياق ، وذلك لأن هذا البيت الذى ذكره المصنف لأبى العلاء المعرى من قصيدة يرثى بها فقيها حنفيا ومطلعها :
|
غير مجد فى ملّتى واعتقادى |
|
نوح باك ولا ترنّم شادى |
|
وشبيه صوت النعىّ إذا قي |
|
س بصوت البشير فى كلّ ناد |
|
أبكت تلكم الحمامة أم غنّ |
|
ت على فرع غصنها الميّاد |
|
صاح هذى قبورنا تملأ الرّح |
|
ب فأين القبور من عهد عاد |
|
خفّف الوطء ما أظنّ أديم ال |
|
أرض إلّا من هذه الأجساد |
|
وقبيح بنا وإن قدم العه |
|
د هوان الآباء والأجداد |
|
سر إن اسطعت فى الهواء رويدا |
|
لا اختيالا على رفات العباد |
|
ربّ لحد قد صار لحدا مرارا |
|
ضاحك من تزاحم الأضداد (١) |
وهى طويلة ومنها ما يدل على كون المرثى فقيها حنفيا ، وهو قوله :
|
وفقيها أفكاره شدن للنعما |
|
ن ما لم يشده شعر زياد |
فسياق القصيدة فى رثاء شخص مات يبعد أن يكون المراد بالحيوان غير الآدميين ، ويعين أن الذى وقعت الحيرة فيه معاد ومجد بمعنى مغن ونافع ، والشادى من الشدو وهو : يرفع الصوت (قوله : بأن أمر الإله) أى : ظهر بالأدلة بالنسبة لمن دعى إلى الهدى (قوله : وهاد) عطف على داع (قوله : بعضهم يقول بالمعاد) أى : وهو الهادى كما يدل عليه قوله : بأن أمر الإله ، حيث جعل الحشر من أمر الله ، وقوله بعد :
|
واللبيب اللبيب من ليس يغترّ |
|
بأنّ مصيره للفساد |
__________________
(١) الأبيات لأبى العلاء فى سقط الزند (٣ / ١٠٠٤) ، ومعاهد التنصيص (١ / ١٣٥) وعقود الجمان (١ / ٦٨) ، وانظر مفتاح العلوم ص ٢٧٥ بتحقيق د / عبد الحميد هنداوي.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
