أو للتخيير ، أو للإباحة ، نحو : ليدخل الدار زيد أو عمرو. والفرق بينهما أن فى الإباحة يجوز الجمع بينهما بخلاف التخيير.
[أغراض ضمير الفصل] :
(وأما فصله) أى : تعقيب المسند إليه بضمير الفصل ـ وإنما جعله من أحوال المسند إليه لأنه يقترن به أولا ، ...
______________________________________________________
بالجهل المركب لا يتأتى منه النظر كالموصوف بالعلم اليقين كما صرح به فى المواقف وغيره ، حتى جعل بعضهم الشك من شرائط النظر فلما أراد إنجاءهم من ورطة الجهل المركب هداهم إلى طريق الشك ليتأتى منهم النظر الصحيح الموصل إلى الحق (قوله : أو للتخيير أو للإباحة) أى : يعطف على المسند إليه لإفادة التخيير أو الإباحة وذلك إذا وقع بعد الأمر ، ولذا ينسبون الإباحة والتخيير إلى الأمر ، وقد ينسبونهما إلى كلمة أو ، وإنما ترك المصنف ذلك ؛ لأن كلامه فى الخبر (قوله : نحو ليدخل إلخ) هذا المثال صالح للتخيير والإباحة والفارق بينهما إنما هو القرينة ، فإن دلت على طلب أحد الأمرين فقط كان العطف للتخيير ، وإلا فللإباحة (قوله يجوز الجمع) أى بقرينة خارجية ؛ لأن مدلول اللفظ ثبوت الحكم لأحدهما مطلقا فإن كان الأصل فيهما المنع استفيد التخيير وعدم جواز الجمع ، وإلا استفيدت الإباحة وجواز الجمع (قوله : بخلاف التخيير) أى : فلا يجوز فيه الجمع إن قلت : إن أو فى آية كفارة اليمين للتخيير ، مع أنه يجوز الجمع بين تلك المتعاطفات قلت : الجمع بينها إن كان على أن الجميع كفارة واحدة فهو ممنوع ؛ لأنه استظهار على الشارع ، وإن كان الجمع بينها على أن أحدها كفارة والباقى صدقة أو تطوع فهذا لا يرد ؛ لأنه يقال حينئذ أنه جمع أقسام الكفارة ـ فتأمل.
[فصل المسند إليه] :
(قوله : أى تعقيب إلخ) أشار بذلك إلى أن الفصل فى كلام المصنف بمعنى ضمير الفصل لا المعنى المصدرى ، وأنه على حذف مضاف أى إيراد الفصل ، وإنما قال الشارح أى : تعقيب إلخ ملاحظة للمضاف المقدر فهو بيان لحاصل المعنى.
(قوله : وإنما جعله من أحوال المسند إليه) أى : حيث ذكره فى مبحثه ، ولم يجعله من أحوال المسند مع أنه ملاصق لهما ومقترن بهما (قوله : لأنه يقترن به أولا) أى : اقترانا
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
