(فلإيضاحه باسم مختص به ، نحو : قدم صديقك خالد) ولا يلزم أن يكون الثانى أوضح لجواز أن يحصل الإيضاح من اجتماعهما ، ...
______________________________________________________
بيان لحاصل المعنى ، وليس المراد بالبيان فى كلامه المعنى الاسمى أعنى التابع المخصوص ؛ لأنه لا يعلل إلا الأفعال (قوله : فلإيضاحه إلخ) المراد بإيضاحه رفع الاحتمال فيه سواء كان معرفة أو نكرة فلا يلزم كون المتبوع فيه معرفة ؛ لأنه على الصحيح يكون فى النكرات نحو من ماء صديد ، ولعل الإيضاح ليس كالتوضيح مخصوصا برفع الاحتمال فى المعرفة ، ولذا عرف النحاة عطف البيان بأنه تابع غير صفة يوضح متبوعه مع تخصيصهم التوضيح بالمعارف. اه. يس.
(قوله : مختص به) أى : بمدلوله (قوله : نحو قدم صديقك خالد) اعلم أن كل موصوف أجرى على صفة يحتمل أن يكون عطف بيان ، وأن يكون بدلا ، وإنما النزاع فى الأحسن منهما ، فاختار الشارح عطف البيان ؛ لأن الإيضاح له مزيد اختصاص به ، واختار صاحب الكشاف كونه بدلا ؛ لأن فيه تكرير العامل حكم ويتفرع عليه تأكيد النسبة ، وكأن المصنف رجح احتمال كونه عطف بيان فمثل به.
(قوله : ولا يلزم إلخ) هذا شروع فى اعتراضات ثلاثة على المصنف فى قوله فلإيضاحه إلخ ، والجواب عن كل من الثلاثة أن كلام المصنف مبنى على الغالب (قوله : ولا يلزم أن يكون الثانى أوضح) أى : كما يدل له قول سيبويه : فى يا هذا ذا الجمة ، إن ذا الجمة : عطف بيان مع أن الإشارة أوضح من المضاف لذى الأداة خلافا لظاهر المصنف المقتضى اشتراط كونه أوضح ، وهذا الاعتراض إنما يتوجه على المصنف إذا جعلت الباء فى قوله باسم للتعدية ، وأما إذا جعلت للسببية فلا يتوجه هذا الاعتراض (قوله : لجواز أن يحصل الإيضاح من اجتماعهما) نحو : جاء زيد أبو عبد الله إذا كان كل واحد من الاسم والكنية مشتركا ، كما لو كان زيد مشتركا بين أشخاص لم يكنّ بأبى عبد الله منهم إلا واحد ، كذلك الكنية مشتركة بين أشخاص ليس فيهم أحد اسمه زيد إلا واحد ، فمتى ذكر واحد من الاسم والكنية منفردا عن الآخر كان فيه خفاء ، ويرتفع ذلك الخفاء بذكر الثانى مع الأول. إن قلت : إن الثانى حينئذ غير مختص بالأول
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
