من تفخيم فضله وإعلاء قدره ما لا يخفى.
أغراض الوصف
(وأما وصفه) أى : وصف المسند إليه ، والوصف قد يطلق على نفس التابع المخصوص ، وقد يطلق بمعنى المصدر ؛ وهو أنسب هاهنا ، وأوفق بقوله : وأما بيانه ، وأما الإبدال منه ؛ أى : أما ذكر النعت له (فلكونه) أى الوصف بمعنى المصدر ، والأحسن أن يكون بمعنى النعت على أن يراد باللفظ أحد معنييه ، وبضميره معناه الآخر على ما سيجىء فى البديع (مبينا له) أى : للمسند إليه ...
______________________________________________________
(قوله : من تفخيم فضله إلخ) أى : لأن إبهامه يدل على أن المعبر عنه أعظم فى رفعته وأجل من أن يعرف حتى يصرح به ، والذوق السليم شاهد صدق مع القرائن الدالة على المراد .. ا ه. يعقوبى.
[وصف المسند إليه] :
(قوله : وأما وصفه) قدم من التوابع الوصف ؛ لأنه إذا اجتمعت التوابع يبدأ منها بالنعت (قوله : أى : وصف المسند إليه) أى : سواء كان معرفا أو منكرا ، فالوصف من جملة أحوال المسند إليه مطلقا (قوله : قد يطلق إلخ) قد للتحقيق هنا وفيما بعد (قوله : وهو أنسب هاهنا) أى : بالتعليل ؛ لأن الذى يعلل إنما هو الأحداث لا الألفاظ (قوله : وأوفق بقوله : وأما بيانه ، وأما الإبدال منه) أى : فإن الغالب استعمال هذه العبارة فى المعنى المصدرى أعنى : تعقيبه بالتابع المخصوص ، وأما التابع المخصوص ، فالشائع فيه عطف بيان وبدل (قوله : أى أما ذكر النعت له) هذا تفسير للوصف بالمعنى المصدرى (قوله : بمعنى المصدر) أى : ذكر الصفة (قوله : الأحسن أن يكون) أى : الوصف الذى عاد عليه الضمير بمعنى النعت ؛ لأن المبين والكاشف للمسند إليه إنما هو الوصف بمعنى التابع لا ذكره ، وإنما لم يقل والصواب ؛ لأنه يمكن صحة المعنى المصدرى أى : فلكون الذكر للوصف مبينا بواسطة النعت ، لكن لما كان النعت مبينا وكاشفا أولا وبالذات والمعنى المصدرى ، إنما يتصف بهما ثانيا
وبالعرض كان الأول أحسن (قوله : على أن يراد) أى : وهذا الوجه مبنى على أن يراد باللفظ كالوصف أحد معنييه كالمعنى المصدرى
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
