[أغراض التعريف بالإشارة] :
(وبالإشارة) أى : تعريف المسند إليه بإيراده اسم إشارة (لتمييزه) أى : المسند إليه (أكمل تمييز) ...
______________________________________________________
السماء بناء البيت المذكور فقد وجد الإيماء فيه بدون التحقيق ، وظهر لك من هذا أن الإيماء إلى وجه بناء الخبر أعم من الإيماء إلى تحقيق الخبر بالنظر للمحل ، فكلما وجد تحقيق الخبر وجد الإيماء ، ولا عكس لحصول الإيماء لوجه الخبر من غير إيماء إلى تحقيقه فى نحو : إن الذى سمك السماء بنى لنا بيتا إلخ ، فإن فيه الإيماء لوجه الخبر وليس فيه إيماء إلى تحقيق الخبر ، إذ لا دلالة لسمك السماء على بناء بيتهم ولحصول الإيماء إلى التحقيق مع الإيماء لوجه الخبر فى نحو : إن التى ضربت بيتا إلخ ، لكون الوجه الذى أشير إليه كالدليل على ذلك الخبر ، وإذا قد علمت الفرق بينهما وأن بينهما العموم والخصوص المطلق باعتبار المحل تعلم أن الإيماء لوجه بناء الخبر غير الإيماء إلى تحقيق الخبر ، وحينئذ فلا يستغنى بذكر الإيماء لوجه عن الإيماء إلى التحقيق ، فسقط اعتراض المصنف فى الإيضاح على القوم بأنه لم يظهر فرق بينهما فكيف يجعل الإيماء لوجه بناء الخبر ذريعة إلى التحقيق مع أنه عينه.
[تعريفه بالإشارة] :
(قوله : أى تعريف المسند إليه) يعنى : لفظه لأنه الذى يعرف (وقوله : لتمييزه) أى : المسند إليه ، أى فى معنى المسند ، ففى الكلام استخدام حيث ذكر المسند إليه أولا مرادا به اللفظ ، وأعيد عليه الضمير مرادا به المعنى ، أو حذف مضاف أى : لتمييز معناه (قوله : لتمييزه أكمل تمييز) أى : لكون المقصود تمييزه تمييزا أكمل فهو من إضافة الصفة للموصوف والتمييز الأكمل هو ما كان بالعين والقلب ، فإنه لا تمييز أكمل منه ، ولا يحصل ذلك التمييز إلا باسم الإشارة ، فإن قلت : إن كلام المصنف يقتضى أن اسم الإشارة أعرف المعارف ، وليس كذلك. أجيب بأن المراد أنه أكمل تمييزا بالنسبة لما تحته من المعارف لا بالنسبة لما فوقه أيضا ، ويكون الكلام فى مقام لا يمكن فيه التعبير بما فوقه من المعارف ، أو يقال إن دلالة اسم الإشارة على أكملية التمييز إنما هو من حيث إن
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
