.................................................................................................
______________________________________________________
مجرد المناسبة من غير اطراد وانعكاس ، فالعلم بالحال المختصة كما يحصل بالموصولية يحصل بالإضافة ، وبهذا يجاب أيضا عما أورد على قوله أو استهجان إلخ من أن مجرد استهجان التصريح بالاسم لا يفيد اختيار الموصولية ؛ لجواز أن يعبر عنه بطريق آخر من طرق التعريف لا استهجان فيه ، فلا بد من انضمام شىء إلى الاستهجان ليترجح اختيار الموصولية على ما سواها من الطرق.
واعلم أن ما ذكرناه من أن النكتة لا يشترط فيها الاختصاص بتلك الطريق ، بل يكفى كونها مناسبة للمقتضى كانت موجبة أو مرجحة ، أو لم تكن كذلك والترجيح من قصد المتكلم هذه طريقة المفتاح ومذهب الشارح أن النكتة لا بد أن تكون موجبة أو مرجحة ، ولذا قال العلامة عبد الحكيم : إن عدم علم المخاطب سوى الصلة نكتة موجبة لإيراده موصولا ؛ لأنه إذا لم يكن معلوما للمخاطب شىء من الأحوال المختصة إلا الصلة لا يمكن إيراده بشىء من طرق التعريف سوى الموصولية ، وإيراده نكرة خروج عما نحن فيه ، إذ كلامنا فى إيراده معرفة ولا ينقض بقولنا : مصاحبنا أمس رجل فاضل ، أو : الرجل الذى كان معنا بالأمس فاضل ؛ لأن طريق الإضافة إحضار للمعهود بعنوان المضاف إليه وطريق أداة التعريف إحضار للمعهود بعنوان أل وطريق الموصولية إحضار له بعنوان النسبة الخبرية المفيدة لاتصاف الموصولية بها ، وهذه الطرق متغايرة. ا ه ..
وأما ما أورده بعضهم على المصنف من أن عدم العلم بسوى الصلة لا يستدعى إتيان المسند إليه موصولا للاستغناء عن الموصول بجعل تلك الحالة المختصة المعلومة للمخاطب صفة للنكرة ، وأجاب عنه بأن تعيين الموصول وضعى بخلاف تعيين النكرة ، فإنه بحسب الخارج دون الوضع ؛ لأن الموصول موضوع لكل معين وضعا واحدا باعتبار أمر عام أو موضوعة للمفهوم الكلى مستعملة فيه ، وإن كانت منحصرة فى معين بحسب الخارج ، وما كان تعيينه بحسب الوضع أقوى مما كان تعيينه بحسب الخارج فهو فى حيز السقوط ؛ لأن الكلام فى ترجح تعريف على تعريف بعد كون المقام
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
