بناء على أنه زمان أو سبب.
[أقسام المجاز العقلي] :
(وأقسامه) أى : أقسام المجاز العقلى باعتبار حقيقية الطرفين ومجازيتهما (أربعة ؛ لأن طرفيه) وهما المسند إليه والمسند (إما حقيقتان) ...
______________________________________________________
لكن يقال عليه المناسب للشارح حينئذ تقديم المفنى على ما قبله اللهم إلا أن يقال : إنه لاحظ أن الفناء بعد الإنشاء (قوله : بناء على أنه زمان) فيه أنه إذا كان المسند إليه جذب الليالى لا يكون زمانا ؛ لأن الجذب بمعنى المضى وهو ليس زمانا ، والجواب : أنه من إضافة الصفة إلى الموصوف ، والتقدير الليالى الجاذبة ، فالمسند إليه فى الحقيقة الليالى وهى زمان. (قوله : أو سبب) أى : عادى أى : بناء على أن الإضافة حقيقة.
(قوله : أى أقسام المجاز العقلى إلخ) اعلم أنه لا اختصاص للمجاز العقلى بهذه الأقسام الأربعة ، بل الحقيقة العقلية كذلك تنقسم لهذه الأقسام الأربعة ، وأمثلتها هى تلك الأمثلة التى مثل بها المصنف للمجاز بعينها ، لكن يختلف الحال بالنظر لمن صدرت منه : من كونه مؤمنا أو جاهلا ، وإنما ترك المصنف بيان أقسام الحقيقة لعلمها بالمقايسة ولقلة الاهتمام بحالها ، وما ذكره المصنف من تقسيم المجاز العقلى لهذه الأقسام : مبنى على مذهب الجمهور من عدم رد المجاز العقلى للاستعارة المكنية ، وأما على مذهب السكاكى من رده لها فطرفاه حينئذ لا يكونان إلا مجازين إن كان التخييل مجازا أو مجازا وحقيقة إن كان التخييل حقيقة. فإن قلت : حيث كانت الأمثلة الآتية يصح أن تكون أمثلة للحقيقة أيضا نجعل الضمير فى قول المصنف وأقسامه راجعا لما ذكر من الحقيقة والمجاز لا للمجاز فقط كما صنع الشارح قلت : يمنع من ذلك أمران.
الأول : تصريحه فى الإيضاح الذى هو كالشرح لهذا المتن بقوله : وأقسام المجاز أربعة.
الأمر الثاني : قوله فيما يأتى وهو فى القرآن كثير ، فإن الضمير راجع للمجاز ، فينبغى أن يكون الضمير فى أقسامه راجعا للمجاز أيضا ليكون الكلام على وتيرة واحدة (قوله : باعتبار حقيقة الطرفين) أى : كلا أو بعضا ، وقوله ومجازيتهما أى : كلا ، وليس المراد باعتبار حقيقتهما معا ومجازيتهما معا ، وبهذا اندفع ما يقال هذا التقسيم
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
