كالمنكر إذا لاح) أى : ظهر (عليه) أى : على غير المنكر (شىء من أمارات الإنكار ؛ نحو : جاء شقيق) اسم رجل (عارضا رمحه) أى : واضعا له على العرض ؛ ...
______________________________________________________
أنه يؤكد له من غير تنزيل؟ قلت : فائدة التنزيل زيادة التأكيد ، فإن السائل يؤتى فى الكلام الملقى إليه بتأكيد واحد ، والمنكر يؤتى فى الكلام الملقى إليه بأكثر ، وهذا أحسن مما أجاب به بعضهم من أن فائدة التنزيل صيرورة التأكيد واجبا بعد أن كان مستحسنا ؛ لأن هذا أمر خفى لا اطلاع عليه (قوله : كالمنكر) أى : فيلقى إليه الكلام مؤكدا على طريق الوجوب بتأكيد قوى أو ضعيف على حسب ما يقتضيه الحال إذا راعاه المتكلم (قوله : إذا لاح إلخ) أى : وإن كان الحكم بعيدا والمخاطب سيئ الظن بالمتكلم ، أو يعرف منه أنه لا يقبله (قوله : نحو جاء شقيق) أى : نحو قول حجل بفتح الحاء المهملة وسكون الجيم ابن نضلة بفتح النون ، وبالضاد المعجمة اسم أمه وحجل لقبه ، واسمه أحمد بن عمرو بن عبد القيس بن معن فهو غير حجل بن عبد المطلب عم النبى ـ صلىاللهعليهوسلم ـ خلاف لما ذكره عبد الحكيم ، فإن ذاك اسمه المغيرة وأمه هالة بنت وهيب ، وبعد البيت المذكور :
|
هل أحدث الدّهر لنا نكبة |
|
أم هل رقت أمّ شقيق سلاح (١) |
والشاعر المذكور أحد أولاد عم شقيق الذى جاء لمحاربتهم ، وقوله هل أحدث الدهر لنا نكبة؟ أى : بحيث إننا بعنا أسلحتنا حتى إن شقيقا يأتى للحرب عارضا رمحه ، وقوله أم هل رقت أمّ شقيق سلاح أى : سلاحنا بحيث صار ذلك السلاح لا يقطع شيئا لما قرأته أم شقيق عليه من الرقية.
(قوله : جاء شقيق) أى : للحرب (قوله : اسم رجل) أى : وليس المراد به شقيق النعمان الذى هو نوع من أنواع الرياحين (قوله : على العرض) أى : على عرض الرمح بأن جعله وهو راكب على فخذيه بحيث يكون عرض الرمح فى جهة الأعداء ، ولا شك
__________________
(١) البيت لحجل بن نضلة الباهلى فى شرح عقود الجمان ١ / ٣٩ ، وبلا نسبة فى الطراز ٢ / ٢٠٣ ، والمصباح ص ١١ ، والإيضاح ص ٢٤ ، والتلخيص ص ١١.
![حاشية الدسوقي [ ج ١ ] حاشية الدسوقي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2085_hashiate-aldasouqi-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
